الرئيسة / منوعات / قـصـة نـبـي الـلـه ذو الكفل عليه السلام سلسلة قصص الأنبياء -قصص مختصرة-

قـصـة نـبـي الـلـه ذو الكفل عليه السلام سلسلة قصص الأنبياء -قصص مختصرة-

/
/
/
1113 مشاهدات

 

قـصـة نـبـي الـلـه ”ذو الـكـفـل” عـلـيـه الـسـلام. سلسلة قصص الأنبياء “قصص مختصرة”

قـصـة نـبـي الـلـه ''ذو الـكـفـل'' عـلـيـه الـسـلام. سلسلة قصص الأنبياء "قصص مختصرة"

قـصـة نـبـي الـلـه ”ذو الـكـفـل” عـلـيـه الـسـلام. سلسلة قصص الأنبياء “قصص مختصرة”

قـصـة نـبـي الـلـه ”ذو الـكـفـل” عـلـيـه الـسـلام. سلسلة قصص الأنبياء “قصص مختصرة”, معكم صديقة زاكي الشيف الموهوبة ,كريمة جزائرية

ورد ذكر النبي ذي الكفل عليه السلام في قوله تعالى: “وَإِسْمَاعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِ كُلٌّ مِّنَ الصَّابِرِينَ (85) وَأَدْخَلْنَاهُمْ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُم مِّنَ الصَّالِحِينَ (85)”. وهو من أنبياء بني إسرائيل، وسمي بذي الكفل لأنه تكفل للنبي الذي كان في زمانه أن يخلفه في قومه إذا مات، وأن يتكفل له في ثلاث، وهي أن يقوم الليل، ويصوم النهار، ولا يغضب في القضاء، وكان يصلي كل يوم مائة صلاة، ويقضي بين قومه بالعدل.
نـبـوة ذو الـكـفـل :

يقال أن ذو الكفل هو ابن أيوب عليه السلام، واسمه الأصلي بشر، وقد بعثه الله بعد النبي أيوب وسماه ذو الكفل، لأنه قام بتكفل بعض الطاعات، لكن بعض العلماء اختلفوا فيما بينهم على نبوته، فقالوا بل مجرد رجل صالح من بني إسرائيل،

ولكن ابن كثير رجّح نبوته لأن الله تعالى ذكره مع الأنبياء كما جاء في الآية الكريمة السابقة. كان ذو الكفل يصلي كل يوم مائة صلاة، قيل إنه تكفل لبني قومه أن يقضي بينهم بالعدل ويكفيهم أمرهم ففعل فسمي بذي الكفل. قال ابن كثير: فالظاهر من ذكره في القرآن بالثناء عليه مقرونا مع هؤلاء السادة الأنبياء أنه نبي عليه من ربه الصلاة والسلام وهذا هو المشهور.

والقرآن الكريم لم يزد على ذكر اسمه في عداد الأنبياء أما دعوته ورسالته والقوم الذين أرسل إليهم فلم يتعرض لشيء من ذلك لا بالإجمال ولا بالتفصيل، كما أن الكثير من المؤرخين لم يوردوا عنه إلا النزر اليسير.

يجب أن نلفت النظر لأمر مهم هنا، وهو أن ذا الكفل ليس نفسه الكفل المذكور في الحديث النبوي الشريف كما رواه الإمام أحمد عن ابن عمر ما قال: (كان الكفل من بني إسرائيل لا يتورع عن ذنب عمله فأتته امرأة فأعطاها ستين دينار على أن يطأها فلما قعد منها مقعد الرجل من امرأته أرتعدت وبكت فقال لها ما يبكيك ؟ أكرهتك ؟ قالت : لا ولكن هذا عمل لم أعمله قط وإنما حملتني عليه الحاجة. قال: فتفعلين هذا ولم تفعليه قط ؟ ثم نزل فقال أذهبي بالدنانير لك، ثم قال: والله لا يعصي الله الكفل أبدا فمات من ليلته فأصبح مكتوبا على بابه: قد غفر الله للكفل). وقال ابن كثير: ورواه الترمذي وقال: حديث حسن وروي موقوفا على ابن عمر وفي إسناده نظر فإن كان محفوظا فليس هو ذا الكفل وإنما لفظ الحديث الكفل من غير إضافة فهو إذا رجل آخر غير المذكور في القرآن. تشابهت الأسماء ولكن الاختلاف ما بينهما كالاختلاف ما بين السماء والأرض.

قـصـة ذو الـكـفـل :

اراد إبليس أن يوقع ذو الكفل في الخطأ، فجعل إبليس يقول للشياطين: “عليكم بذي الكفل، أوقعوه في الزلل”، ولكنهم عن عجزوا ذلك، فقال “دعوني وإياه”، فأتاه إبليس في صورة شيخ كبير وفقير، وأتاه حين أخذ مضجعه للقيلولة حتى ينام، فإنه لم يكن ينام الليل وهو يعبد الله، وكان يقضي في الناس حتى وقت الظهر، وبعد ذلك يعود وقت القيلولة للبيت حتى ينام، ثم يعود ليقضي بين الناس إلى الليل، وهكذا كانت حياته، فأراد إبليس أن يثير غضب ذي الكفل، وبذلك يوقعه في الخطأ، لذلك طرق بابه في ساعة القيلولة التي تمثل ساعة الراحة لذو الكفل، فتح ذو الكفل الباب وسأل من أنت، قال إبليس: “أنا عجوز طاعن في السن، وأتيتك في حاجة”، فقام ذو الكفل ففتح الباب، فبدأ الشيخ يحدّثه عن خصومة بينه وبين قومه، وكيف ظلموه، وأخذ يماطل في الحديث حتى حان موعد مجلس ذو الكفل بين الناس، وفاتت ذو الكفل القيلولة ولم ينم، فقال له ذو الكفل: “عندما أذهب لمجلس القضاء، فأتني وأنا آخذ لك حققك”.

خرج الشيخ وخرج ذو الكفل لمجلسه دون أن ينام، لكن الشيخ لم يحضر للمجلس، وانفض المجلس دون أن يحضر، وعقد المجلس في اليوم التالي، لكن الشيخ لم يحضر أيضاً، ولما رجع ذو الكفل لمنزله وقت القيلولة لينام، أتاه الشيخ فدقّ الباب، فقال ذو الكفل: “من هذا”، فقال إبليس: “الشيخ الكبير المظلوم”، ففتح له وقال: “ألم أقل لك إذا قعدت في مجلس القضاء فأتني”، فقال إبليس: “إنّهم أخبث قوم، إذا عرفوا أنك قاعد في مجلسك قالوا لي نحن نعطيك حقك، وإذا قمت من مجلسك جحدوني”، فقال ذو الكفل: “فانطلق هذه الساعة فإذا ذهبت مجلس القضاء فأتني”.

مرة أخرى فاتت القيلولة ذو الكفل، وذهب لمجلسه وانتظر الشيخ فلم يره، وشقّ عليه النعاس، فقال لبعض أهله: “لا تدعنَّ أحداً يقرب هذا الباب حتى أنام، فإني قد شق عليّ النعاس”، أخذ ذو الكفل مضجعه لينام، فقدم الشيخ، فمنعه الرجل من الدخول، فقال إبليس: “قد أتيته أمس، فذكرت له أمري، وإني أريده الساعة”، فقالوا له: “لا والله لقد أمرَنا أن لا ندع أحداً يقربه”، فلما رأى عناد ذلك الرجل وتصميمه، نظر متفحصاً البيت، فرأى ثقباً في البيت ودخل منه، فإذا هو في البيت، وإذا هو يدق الباب من الداخل، فاستيقظ ذو الكفل فقال للرجل الواقف في الخارج: “أيها الرجل ألم آمرك ألا يدخل علي أحد”، فقال: “والله لم ندع أحداً يقترب، فانظر من أين دخل”، فقام ذو الكفل إلى الباب فإذا هو مغلق كما أغلقه، وجال ذو الكفل عليه ببصره في البيت، فلم يكن هناك أي منفذ يستطيع الشيخ أن يدخل منه إلى البيت، فعرف حينها أنّ هذا الشيخ ما هو إلا إبليس، فقال: “ما أنت إلا عدو الله إبليس”، فقال إبليس: “نعم”، قال ذو الكفل: “ولماذا فعلت كل هذا”، قال إبليس: “لقد سلطت عليك الشياطين لتوقعك في الزلل فلم تقدر، فأردت أن أثير غضبك وأجعل صبرك ينفذ فتقع في الخطأ”. وهكذا لم يستطع إبليس تغيير شيء من صفات ذو الكفل الذي ظل صابراً حليماً لا يغضب، فسماه الله ذو الكفل لأنه تكفل بأمر فأوفى به.

مـوتـه :

يقال أن ذو الكفل مات وهو في سن الخامسة والسبعين من عمره، كما ويقال أن قبره يتواجد في قرية كفل حارس في مدينة نابلس في فلسطين.

منقول

4 تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.