الرئيسة / منوعات / الحقيقة الغائبة

الحقيقة الغائبة

/
/
/
2798 مشاهدات

 

الحقيقة الغائبة

الحقيقة الغائبة

الحقيقة الغائبة

الحقيقة الغائبة , معكم صديقة زاكي الشيف الموهوبة ,

*لا اتذكر تفاصيل الماضي، كثيرا وربما لم اتذكر اي شيء منه سوى انهم قد قاموا بتلقيبي بالفتاة الوحش!! كنت وكلما وطات قدماي عتبة باب المنزل حتى يتم حبسي في غرفة صغيرة فابقى فيها مقيدة اليدين، “ماريا” هذا هو اسمي الفتاة الأصغر في عائلتنا المكونة من ابي، وامي التي لا أدري أين هي الان، اختي الكبرى يارا، و اخي الأكبر سامي وزوجة ابي!!، تلك المرأة المتوحشة التي وما ان أراها او حتى أنطق باسمها اتحول لثور هائج فاكسر كل ما قد تقع عليه عيناي، احطم هنا وهناك، واصبح كالمجنونة، اصرخ بأعلى صوتي قاذفة اياها باقذر الشتائم والمسبات، لا أدري تماما سبب انفعالي هذا ولكن ولاكون صادقة فإنني اكن لها كرها لم يسبق لي أن اضمرته لاحد من قبل.

صباح كئيب كأي صباح آخر، ستائر غرفتي مسدلة فلا يتخلل من اشعة الشمس إلا القليل لغرفتي او بالأصح “زنزانتي” ، أنتظر اختي الكبرى يارا يوميا كي تاتي لي حاملة معها وجبة افطاري، كوب حليب وقطعة من الخبز المحشية ببعض الجبن، تفتح يارا الباب لتضع الطعام على طاولة مرآتي،تتجه نحو تلك الستائر لتفتحها، وبابتسامه حنونة تلقي علي التحيه، يارا:صباح الخير ماريا.*

*تحدق ماريا في اختها يارا بعنين جامدتين لا تحمل اي تعابير دون أن ترد عليها التحية، تقترب يارا من اختها وفي يدها وجبة افطارها.*

*تجلس يارا بجوار ماريا لتطعمها فكما قد تلقت من والدها يمنع فتح السلسلة التي تقيد يدي ماريا.*

*في البداية كانت ماريا ترفض هذا الوضع، لم تكن تقبل به بتاتاً، لم تكن تسمح بإدخال اي لقمة لمعدتها وهي مقيدة هكذا، كانت تشتاط غضبا ووجها يحمر بشدة، إلا أن عنادها لم يزد والدها إلا إصرارا لعدم الرضوخ لطلبها، استمر الوضع لايام ولم تقوى ماريا على هذا الحال، جسدها أصبح نحيلا جدا ووجها بدأ بالشحوب شيئا فشيئا ، التعب قد تمكن منها والإرهاق قد بدا جليا واضحا عليها، فما كان لها سوى الاستسلام لوضعها وتقبل الامر كما هو، تناول طعامها مقيدة اليدين غير قادرة على تحريكهما.*

*كانت تتناول اللقمة تلو الأخرى والدمع ينسكب من عينها، دمع امتزجت فيه مشاعر من الضعف والقهر والألم فبالرغم من اكراهها على هذا الحال إلا أنها لم تملك خيارا آخر فإن لم تأكل فإنها ميتة لا محاله.*

بقلم عبير بنتي

33 تعليقاً

  1. يمكن ظروف الحرب اللي بنعيشا خلت بنت تفكر بهي القصص اللي بتعطينا مشاعر سلبية
    حبيبتي موفقة اطلعي ع الجانب الايجابي بالحياة وكتبيلنا قصص حلوة متلك
    انا اعتبرتك متل بنتي وحبيت احكي معك هيك

  2. عنجد حلوة كتير انا فكرت انو قصة لكاتبة بس بنتك عبير ماشاءالله تبارك الرحمن موهبة حقيقية الله يحميا وماتحرمنا من تكملة القصة
    وقصص تانية بالانتظار نحنا😉

  3. ام محمد. الله يحميها عبير ويبارك فيها
    ماشاء الله عندها موهبة ولازم تنميها
    وانت فعلا مثال للام المثالية لأنك عم تدعمي بنتك وتشجعيها

    وبالنسبة للأخت ام مجدي
    اذا سمحتلي انا رأيي أنه الكاتب لازم ينوع بكتاباته يعني مش كله حزن ولا كله فرح
    ولازم يكون عنصر التشويق بالكتابة حتي يستمتع القارئ
    واساسا حياتنا مش كلها فرح وسعادة ولا كلها حزن ونكد

    بالتوفيق ان شاء الله
    وبإنتظار المزيد

  4. ماشاءالله تبارك الله
    مبددددعة بنتك الله يحفظها
    كتابة الروايات والقصص لا تأتي إلا من إنسان شاعري وخياله واسع
    من هواياتي المفضله كتابة القصص
    شجعي بنتك على الأستمرار مشروع ناجح جداً الله يوفقها .

  5. ماشاءالله عنها بنوتك الله يحفظها ويخليلك ياها اول مابلشت قرائة فكرتا لكاتبة بس ماشاءالله بنتك حطتن بجيبتا الصغيرة
    بانتظار كمالة القصة😙👏

  6. ماشاء الله اللهم بارك اللهم بارك اللهم بارك😄
    موهبة رائعة وصياغة معبرة وتناسق بالمصطلحات
    بتستاهل كل الدعم وتنمية هالموهبة المميزة
    عنجد بتوقعلها مستقبل رائع لهالكاتبة الأمورة وبتمنالها من قلبي كل التوفيق❤
    وأنا من عشاق القراءة بكل أنواعها وخصوصاً القصص القصيرة😍
    بتمنى تكمللنا القصة بأقرب وقت وسلامي للمبدعة عبير ربي يحميها😘

  7. تبارك الله تبارك عنجد صياغتها للقصه متناسقه لغويا ونحويا ماشاء الله ظلك شجعيها لتنمي موهبتها جمب دراسة الطب اللهم بارك يارب اشوف بنتي حلا متلها

  8. ماشاء الله على بنتك ام محمد الله يحفظها كلماتها تعبيريه ، بس لا تنسي تنزلي باقيتها شوقتيني لنعرف التفاصيل اكتر 👍❤

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.