الرئيسة / منوعات / قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير

قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير

/
/
/
6288 مشاهدات

 

قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير

قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير

قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير

قصة أميرتي الجزء الثالث و الاخير, معكم صديقة زاكي الشيف الموهوبة ,كريمة الجزائريه

المقادير

  • اتمنى ان تنال إعجابكم

الخطوات

عاد الجميع الى القصر الذي أصبح حزينا برحيل هاله عنه فقد كانت تنشر السعاده في كل ركن من أركانه …… جلس الجميع في الحديقة يحتسون الشاي و يتحدثون بينما كان باسل شاردا كعادته منذ رحيل حبيبته هاله ….. قام باسل ليجري مكالمة هاتفية و وجد قدماه تتجهان نحو المكان الذي شهد آخر لقاء بينهما ….. كم كان سعيدا و هو يتحدث اليها …… كانت تاسره برقتها و شخصيتها المميزة ……. و عيناها السوداوتان كم كان يحب النظر اليهما ……. ترى أين انت يا حبيبتي؟؟؟

تذكر باسل ما حدث ذلك اليوم و كأنه يعاد من جديد ….. قسوة لي لي خطيبته السابقة و صفعها وجه هاله البريء ….. هروب هاله منهما ….. صراخه باسمها الذي لم يعيدها اليه …… الحوار الذي دار بينه و بين لي لي:

باسل صارخا:هاله …… استني

لي لي:ايه صعبت عليك

أمسك باسل بذراعها بقوة آلمتها:أنت أزاي تمدي أيدك عليها؟

لي لي:كنت بعرفها مقامها , أنت ازاي تقعد مع البنت ده لوحدكوا

باسل:أنت لا يمكن تكوني طبيعية

لي لي:طبعا ما هي أكيد باسطاك أوي

لم يشعر باسل إلا بيده تهوى بعنف على وجه لي لي الذي يراه قبيحا لغاية فقد رأى حقيقتها البشعة

لي لي وهي مذهولة:أنت أكيد أتجننت

باسل وهو ينظر لها بإحتقار:فعلا بس خلاص عقلت

و تركها و ركض ليلحق بهاله و يحاول الإعتذار منها و قابل والدته و محمد في طريقه:

محمد:مالك يا باسل بتجري كده ليه؟

باسل:ما شوفتش هاله؟

محمد:لا أنا سيبتكم بترقصوا سوا

كاريمان:ايه اللي حصل يا باسل و فين هاله؟

باسل وهو يتألم:لي لي مدت ايدها عليها و هاله جريت و معرفش راحت فين

كاريمان بغضب:يعني ايه مدت ايدها عليها هي اتجننت ولا أيه؟

باسل:أنا خلاص مش طايق أشوفها تاني

كاريمان:طيب أطلع لهاله في أوضتها و خليها تيجي هنا عشان أردلها كرامتها قدامهم كلهم

باسل:حاضر

صعد باسل السلم راكضا و وقف أمام غرفتها و طرق الباب …… لكنها لم تفتح له …. ظل يتحدث اليها من خلف الباب قائلا:

باسل:هاله ارجوكي أفتحي …. أنا آسف …. أرجوكي أديني فرصة أصلح اللي حصل ….. هاله …. أنا …. أنا …. بحبك يا هاله ….. بحبك من أول لحظة شوفتك فيها ….. و صدقيني أنا هدفعلك لي لي التمن غالي أوي عاللي عملته معاكي ….. أمسك باسل مقبض الباب و أداره ….. لكنه وجد الغرفة خالية ….. و الفستان على السرير ….. و حتى هاتفها تركته ….. وكأنها تريد نسيان كل ما حدث لها ………………………………………….. ……………………………….

دخلت هاله الى مبنى الكلية و هي تشعر بالسعادة التي فارقتها منذ وفاة والدتها و أتجهت الى مكتب العميد الذي رحب بها و تم توقيع أوراق إعتمادها كمعيدة شكرته هاله وتوجهت الى غرفة الأساتذة لتجد أستاذها الذي تكن له كل أحترام فحيته قائلة:

هاله:السلام عليكم يا دكتور بكر

الأستاذ سعيدا:اهلا أهلا يا دكتور هاله

هاله:يسعدني أكون معيدة مع حضرتك

الأستاذ:شدي حيلك وكملي الماجستير بسرعة عشان تبتدي تدرسي معانا

هاله:ان شاء الله اكون عند حسن ظن حضرتك

خرجت هاله و اتجهت إلى الباب الرئيسي لتغادر فقابلت شخصا لم تكن تتوقع لقاءه أبدا…..

رأت هاله شريف زميلها يقف أمامها و ينظر لها نظرة تمتلأ شوقا:

شريف:هاله .. أزيك اخبارك ايه؟

هاله:أزيك أنت ؟ و بتعمل ايه هنا؟

شريف:أنا جاي آخد الشهادة بتاعتي عشان محتاجها , وانت؟

هاله:أنا الحمد لله أتعينت معيدة في الكلية

شريف:ألف مبروك انت تستاهلي كل خير

هاله:متشكرة يا شريف

شريف:بقولك ايه انت لقيت شغل و لا لسه؟

هاله:بشتغل في دار أيتام

شريف:طيب ايه رأيك في شغل كويس جدا و مرتبه حلو اوي؟

هاله:طيب و الماجستير؟

شريف:يا ستي انت هتقدري توفقي انا عارفك

هاله:بس …….

شريف:مفيش بس و لا حاجه تعالي المكتب بتاع والدي و بجد هترتاحي

هاله:هو مكتب ايه؟

شريف:بصي يا ستي بابا عنده اكبر مكتب ترجمة في البلد و كمان شركة سياحة

هاله:طيب هفكر و أرد عليك

شريف:طيب خدي رقمي و هاتي رقمك

هاله و قد عاودتها الذكريات:انا معنديش موبايل

شريف:ايه ده معقوله؟

هاله:اصلي مش بحتاجه

شريف:لا مينفعش كده تعالي نخرج نشتريلك موبايل و خط ضروري

هاله:طيب خلاص انا هبقى اشتري بعدين

شريف:يا بنتي يلا و هبقى أخصم تمنه من أول مرتب

هاله بخجل:بجد مفيش داعي

شريف:بصي يا هاله أنا مصمم

أشترى لها شريف هاتف محمول و خط هاتف و أتفقا على ان تتصل به غدا بعد ان تتخذ قراراها بشأن العمل في مكتب والده ….. لم تستطع هاله النوم من شدة قلقها … هل توافق على هذا العمل حتى تستطيع اكمال دراستها العليا ؟ أم تستمر في عملها في دار الرعاية ؟ …………….

كانت أشرقت تجلس بجوار كاريمان يتحدثان بمفردهما:

أشرقت:الحمد لله ان العملية نجحت

كاريمان:الحمد لله

أشرقت:عمري ما هنسى لما أغمى عليكي يوم حفلة عيد ميلاك لما عرفتي أن هاله مشيت و الدكتور قال أن ده غيبوبة ياااااااااااااه كان يوم صعب عليا …. حسيت أنك ممكن تضيعي مني

كاريمان:أنا محستش بنفسي لما باسل قالي أنها سابت البيت حسيت أني مشش قادرة اتنفس من كتر زعلي عليها خصوصا أنها أتظلمت أوي

أشرقت:بس سبحان الله قدروا الدكاترة يعملوا العملية بتاعت عينيكي بعد ما فوقتي من الغيبوبة ورجعتي تشوفي تاني

كاريمان مداعبة أختها:بس شكلك اتغير اوي !!!!

أشرقت وهي تضحك: ده اللي يشوفني يقول اني أصغر منك

أحتضنت أحداهما الأخرى بحب و سعادة ………………………………………….. ….

في كتب باسل الفاخر كان يجلس حزينا فقد بحث عن هاله في كل مكان حتى أنه ذهب الى بيت الطالبات لكنه لم يعرف لها طريقا …. سيحاول الذهاب مرة أخرى للجامعة وربما تكون ذهبت لتحصل على شهادة تخرجها …. هل مازلت تذكرينني ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كان محمد يطرق الباب و دخل ليجد باسل حزينا :

محمد:ايه يا باسل ؟ ان شاء الله هنلاقيها

باسل:أنا مش عارف أدور فين تاني

محمد:ممكن تهدى , بقولك ايه ما تيجي نسافر كلنا شرم الشيخ نغير جو

باسل:مليش مزاج خالص

محمد:عشان مامتك تخرج ده علطول في البيت مش بتخرج

باسل:معاك حق , خلاص رتب و قولي المعاد امتى

محمد:اوكيه , اضحك بقى يا باسل و لا لازم اغيظك عشان ترجع تتضحك زي زمان

باسل:أنا عمري ما هرجع زي زمان تاني …………………………………………..

ارتدت هاله فستانها البنفسجي اللون و ذهبت حسب الموعد لتجري مقابلة مع والد شريف , دخلت المكتب الفخم لتجد السكرتيرة ترحب بها قائلة:

السكرتيرة:اهلا بيكي يا هاله , أنا سماح اتفضلي مستر صلاح مستنيكي

هاله:اهلا يا سماح

دخلت هاله بصحبة سماح الى مكتب الاستاذ صلاح:

السكرتيرة:آنسة هاله يا مستر صلاح

هاله:السلام عليكم

صلاح:اهلا يا دكتور اتفضلي

هاله:اهلا بحضرتك

جلست هاله بينما طلب صلاح لها عصيرا و جلس يتحدث اليها عن طبيعة العمل الذي ستقوم به وشعرت هاله بالسعاده فعملها سيكون في أعمال الترجمة و أيضا اصطحاب الأفواج السياحية في رحلاتهم داخل مصر , كما فوجئت هاله بالراتب الذي كان مفاجأة و وقعت هاله العقد و هي تشعر بالسعادة ……….

مضى شهران و هاله تعمل لدى الأستاذ صلاح و قد غادرت دار الرعاية و قامت بتأجير شقة صغيرة قريبة من المكتب و أشترت أثاثا بسيطا لكنها كانت تشعر بالسعادة لأنها أخيرا أصبح لها بيتا خاصا و قد كانت تعمل طوال اليوم و تعود في المساء لتستذكر للدراسات العليا و تنام و هي متعبة للغاية , و كان العمل ممتعا بالنسبة لها فقد اكتسبت خبرة جيدة و كان الجميع يعاملونها بلطف شديد و بالرغم من محاولات شريف المستمرة للتقرب منها إلا أنها كانت تصده بأسلوب مهذب , فقد كان قلبها مشغولا بحبيبها الذي كانت تتمنى لقائه من جديد …………………………………….

دخل محمد مكتبه ليأخذ بعض الأوراق فلاحظ مي المحامية التي ألتحقت بالعمل معه مؤخرا تنظر اليه بإعجاب فبادلها النظرات و قال لها:

محمد:مي ؟

مي:نعم يا مستر محمد؟

محمد:أنت مرتاحه في الشغل معانا؟

مي:أوي أوي

محمد:طيب خدي الاوراق ده أقريها واكتبيلي بيها تقرير

مي و وجهها مكسو بحمرة الخجل:حاضر

محمد بصوت منخفض و هو يخرج من المكتب:عسل و الله عسل

باسل يغلق هاتفه بعد أن أنهى مكالمة هامة ليجد محمد يقف أمامه و هو يبتسم بشكل غريب:

باسل:اللي واخد عقلك

محمد:هه؟؟؟

باسل:لاااااااااااااا ده الموضوع كبير أوي أحكيلي بسرعة

محمد:شكلي بحب يا باسل

باسل وهو يضحك:لا مش ممكن انت؟؟؟؟؟؟

محمد:ليه يعني ؟

باسل:لا أبدا بس أنت بتحب كل يومين واحده

محمد:لا المره ده غير كل مره

باسل باهتمام:بجد ؟

محمد:أيوة

باسل:و مين سعيدة الحظ ده؟

محمد:مي

باسل:مي مين؟

محمد:المحامية الجديدة

باسل:بنت الأستاذ ابراهيم مدير الحسابات؟

محمد:ايوة

باسل:ده صغنونة اوي

محمد:ما برائتها ده اللي شدتني ليها

باسل:طيب ربنا يوفقك , فاتحت مامتك؟

محمد:لسه , تفتكر هتوافق؟

باسل:أيه يا ابني !! البنت كويسه جدا

محمد:ما أنا عارف

باسل:أنت قول لطنط أشرقت و سيب الباقي عليا

محمد:أدعيلي يا باسل

باسل:يا رب أدخلك قفص الزوجية بأيدي

محمد وهو يضحك:ياااااااااا رب

كاريمان و هي تجلس مع أشرقت في حديقة النادي:

كاريمان:بتفكر في ايه؟

أشرقت:لا أبدا بس محمد مش عاجبني اليومين دول

كاريمان:خير ماله؟

أشرقت:سرحان كده و مش معايا

كاريمان:يمكن تعبان و لا حاجه؟

أشرقت:لا ده شكله بيحب

كاريمان:طيب و فيها ايه؟

أشرقت:خايفة تكون واحده من اللي بيعرفهم و يتعلق بيهم

كاريمان:لا متخافيش محمد عاقل

أشرقت:ربنا يستر

كان باسل يقود سيارته متجها الى منزله و كان يستمع الى موسيقى هادئة و عندما توقف في شارع مزدحم لاحظ سيارة أجرة بجواره تجلس بداخلها شابة تتحدث في الهاتف و تضع نظارة شمسية فشعر باسل بالارتباك الشديد ….. هل يحلم ….. أم أنه يراها أمامه ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وجد باسل نفسه دون أن يفكر يتبع تلك الفتاة بسيارته و توقف بسيارته عندما غادرت سيارة الأجرة لتدخل أحد المباني و ظل باسل ينظر اليها …… إنها هي ……. لم يعد لديه شك ……. إنها حبيبته …… تسير أمامه بجمالها الهادئ ……. و رقتها البالغة ……. ظل يتابعها بعينيه حتى توارت عن أنظاره …….. انتظر حتى تأكد أنها صعدت ثم غادر سيارته ليقترب من حارس العقار:

باسل:السلام عليكم

حارس العقار:و عليكم السلام يا بيه

باسل:بقولك لو سمحت هي الآنسه اللي لسه داخله ده ساكنه هنا؟

حارس العقار:أيوة يا بيه ساكنه هنا من يجي شهرين كده

باسل:هي ساكنة مع والدتها؟

حارس العقار:لا ده وحدانية مفيش حد بيزورها كانها مقطوعه من شجرة

باسل و هو يضع مبلغا من المال في يد الرجل:طيب متشكر أوي يا حج

حارس العقار:هو فيه حاجه يا بيه؟

باسل:كل خير ان شاء الله

أوت كاريمان الى فراشها مبكرا كعادتها و لكنه أستيقظت على صوت باسل يوقظها قائلا:

باسل:ماما … ماما …. أصحي

كاريمان:خير يا باسل بتصحيني ليه؟

باسل:مش هتصدقي لقيت مين؟

كاريمان و قد أحس قلبها :هاله !!!!!!!!!!!!!!

باسل:أيوة يا ماما لقيتها أخيرا

كاريمان:ها و قالتلك ايه؟

باسل:بصراحة أنا مكلمتهاش

كاريمان:ليه بس كده؟

باسل:متقلقيش أنا عرفت هي ساكن فين

كاريمان:طيب كويس و هتعمل ايه؟

باسل:مش أنا اللي هعمل

كاريمان:أمال مين ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نظر لها باسل و هو يبتسم ………………………………………….. ……………….

أستيقظت هاله من نومها و أرتدت بنطالا لونه أسود و قميصا أزرق و تركت شعرها الأسود منسدلا على ظهرها و وضعت قليلا من أحمر الشفاه الفاتح اللون ثم تناولت كوبا من الشاي وغادرت لتلحق بعملها ……….. وصلت هاله الى مقر عملها و دخلت الى مكتبها الصغير و بدأت تترجم أحدى القصص التي كانت تدور حول قصة رومانسية حزينة ….. تأثرت بها هاله للغاية و شعرت بالحزن من أجل البطلة ………………………………………….. ………………………….

وصلت أشرقت في موعدها الذي حددته كاريمان للقائهما في النادي و فور أن تقابلا بادرتها كاريمان قائلة:

كاريمان:عايزاكي في مشوار مهم

أشرقت:صباح الخير أولا … فهميني بأه ايه اللي حصل بالضبط

كاريمان:باسل عرف طريق هاله و عايزني أروح أقابلها و انا بصراحة محرجة أروح لوحدي خصوصا أنها مشيت من عندي زعلانة

أشرقت:طيب يلا بينا نروحلها

كاريمان:بصي أيه رأيك ناخدلها معانا هدية؟

أشرقت:أيوه طبعا

انطلقت الأختان لتبتاعا هدية لهاله التي كانت على وشك الوصول إلى منزلها بعد أن أشترت طعام الغداء لتقوم بإعداد وجبة خفيفة ثم تبدأ في المذاكرة فهي تريد الإنتهاء من دراستها سريعا لتقوم بالتحضير لرسالة الدكتوراة الخاصة بها ………………………………………….. ….

توقفت سيارة كاريمان أمام العقار الذي تقطن فيه هاله و نزلت كلا من كاريمان وأشرقت و دخلا الى المصعد الكهربائي و ضغطا زر الدور الثالث و وجدا شقة هاله فوقفتا تنظران أحدهما الى الأخرى ثم ضغطت أشرقت على جرس الباب الخارجي و سمعتا وقع أقدام تقترب ……………………..

أنهت هاله طعامها ثم دخلت لتغتسل و تصلي و أعدت كوبا من الشاي و جلست لتحتسيه و هي تقرأ أحد الكتب الهامة و كانت ترتدي بنطالا رياضي أبيض اللون و قميصا أحمر و جوربا أبيض و سمعت هاله رنين الجرس فقامت لترى من الطارق ……. نظرت هاله من العين السحرية للباب فتفاجأت بما رأت و توقفت عن التنفس و شعرت بالاضطراب الشديد…….. هل يريدون مقابلتي ؟؟؟ هل مازالوا يذكرونني؟؟؟

فتحت هاله الباب وهي تشعر بالخجل :

أشرقت:السلام عليكم

هاله:و عليكم السلام

كاريمان:مش هتقوليلنا اتفضلوا؟

هاله:أتفضلوا طبعا

كاريمان وهي تنظر الى هاله:ما شاء الله زي القمر

هاله و هي تحاول التأكد مما فهمته:هو حضرتك …….

أشرقت:ايوة يا هاله الحمد لله بقت بتشوف

هاله و هي تحتضن كاريمان:ألف حمدلله على سلامتك

كاريمان:الله يسلمك, كده برده يا هاله تسيبينا؟

هاله:معلش و الله غصب عني

كاريمان:احنا عرفنا اللي حصل

هاله:مفيش حاجه خالص بس كان لازم امشي

كاريمان:طب وباسل ؟؟؟

هاله:ماله الأستاذ باسل؟

كاريمان:مفكرتيش تسألي عليه؟

هاله:يا رب يكون مبسوط مع لي لي

كاريمان:لي لي؟؟؟؟

هاله:مش هما اتجوزوا؟

كاريمان و قد فهمت :ا يا هاله باسل ساب لي لي بعد اللي عملته معاكي

هاله:ايه؟؟؟؟

أشرقت:و فضل يدور عليكي من يوميها

هاله:يدور عليا انا؟

كاريمان:باسل بيحبك يا هاله

هاله:انا مش مصدقه اللي بسمعه

أشرقت:بيحبك يا هاله بيحبك حب حقيقي

هاله:بس ده عمري ما قالي حاجه

كاريمان:كان مش متأكد من مشاعره ناحيتك

هاله شعرت أنها تحلم ……… أيمكن أن يحبها باسل ………. أيصبح حلمها حقيقة ………..

كان باسل يجلس في انتظار مكالمة هاتفية من والدته حتى يعرف ما الذي جرى مع هاله ……….. وظل يفكر ………. هل أرتبطت بشخص آخر خلال تلك المدة ……….. هل سترفض حبه ……

أحس باسل بأنه لا يستطيع الأنتظار فقرر الاتصال بوالدته ليطمئن …….. لم يعد يطيق الإنتظار…

في منزل شريف قرر شريف مفاتحة والده في رغبته في خطبة هاله:

شريف:مساء الخير يا بابا

صلاح:مساء الخير يا شريف , ها أخبارك ايه؟

شريف:تمام …. بابا …. أنا عايز أخطب

صلاح:أخيرا , ومين بقى اللي قدرت تعمل فيك كده

شريف:هاله

صلاح:هاله مين؟

شريف :اللي بتشتغل في المكتب عند حضرتك

نظر صلاح لأبنه نظرة غاضبة فهو لا يوافق على ارتباط ابنه الوحيد من فتاة في مثل ظروف هاله فهي من عائلة بسيطة كما أنها تعيش بمفردها ……………………………………….

كاريمان وهي تشرب العصير الذي قدمته لها هاله سمعت رنين هاتفها فنظرت الى الرقم قائلة:

كاريمان وهي تضحك:ده باسل

أشرقت:تلاقيه عايز يطمن

كاريمان:ها يا هاله أطمنه و لا أيه؟

هاله ابتسمت بخجل و لم تستطع الكلام

كاريمان أجابت:ألو

باسل:ايوه يا ماما

كاريمان:مش اتفقنا أن أنا اللي هتصل بيك

باسل:أصلك طولتي أوي

كاريمان:طيب

باسل:ها ايه الأخبار؟

كاريمان و هي تحاول إغاظته:أخبار ايه؟

باسل:ماما

كاريمان تضحك:كله تمام

باسل:بجد

كاريمان:حتى خد كلمها بنفسك

وجدت هاله هاتف كاريمان في يدها و باسل ينتظر التحدث اليها فشعرت بالخجل لكنها قالت بصوت رقيق:

هاله:الو

باسل:ياااااااااااه أخيرا لقيتك

هاله:أزيك؟

باسل:بقيت كويس لما اطمنت عليكي

هاله:طيب الحمد لله

باسل:لازم نتقابل و نتكلم

هاله:بس……….

باسل:مفيش بس

هاله:مش عارفه

باسل:أرجوكي يا هاله محتاج أتكلم معاكي

هاله:زي ما تحب

باسل:هعدي عليكي نتعشى سوا انهارده

هاله تبتسم:اوكيه

دخلت هاله الى المطعم الراقي الذي ينتظرها فيه باسل و كانت ترتدي فستانا وردي اللون و تركت شعرها منسدلا و وضعت ملمع للشفاة و كانت تشعر بالسعادة ممزوجة بالخجل فها هي ستقابل حبيبها

و أرتسمت على شفتيها ابتسامة رقيقة عندما وجدت باسل يجلس على أحدى الطاولات و عندما رآها وقف ليستقبلها و هو يبتسم ابتسامة مليئة بالعتاب …………………………..

في منزل شريف كان يحاول أقناع والده الغاضب بزواجه من هاله:

شريف:يا بابا هاله خريجة آداب و خلاص اتعينت معيدة في الجامعة و أنت بنفسك أتعاملت معاها و عرفت أخلاقها

صلاح:يا ابني الجواز مش بس بالتعليم في اعتبارات تانيه

شريف:زي أية؟

صلاح:الجواز مش اتنين بس الجواز بيبقى عيلتين بيندمجوا في بعض

شريف:و هي ايه ذنبها ان باباها و مامتها اتوفوا؟

صلاح:شريف …. هاله مش مناسبة ليك اجتماعيا وعيلتها مش من مستوى عيلتك

شريف:بس يا بابا انا بحبها

صلاح:و أنا مش موافق

شريف وهو ينظر بتحدي الى والده:و أنا هتجوزها سواء حضرتك وافقت أو رفضت

غادر شريف المنزل بينما ظل والده يفكر كيف يبعد هاله عن ابنه الوحيد ……………………

اقتربت هاله ببطء من باسل الذ اقترب منها و عيناه مليئتان بالحب:

باسل:أعمل فيكي ايه؟

هاله بخجل:أزيك يا باسل؟

باسل:يااااااااه هو اسمي حلو كده , تعرفي ده أول مره تندهيلي باسمي

هاله:بجد؟

باسل:تعالي اقعدي الأول

جلست هاله في الكرسي المقابل لباسل و وضعت يدها برقة أسفل ذقنها و ظلت صامته تتابعه بعينيها

باسل:ليه؟

هاله:ليه ايه؟

باسل:ليه هربتي مني؟

هاله:انا هربت من الموقف اللي اتحطيت فيه

باسل:أرجوكي سامحيني عن اللي حصل يوميها

هاله:انت ملكش ذنب , أنا اللي حظي كده

باسل:صدقيني كل ده هيتغير

هاله:أنا أتعينت في الكلية

باسل:ألف مبروك يا دكتور

هاله و هي تضحك:الله يبارك فيك

باسل:لو تعرفي بحب ضحكتك قد ايه !!

هاله:للدرجه ده؟

باسل:أنا بحبك يا هاله … حبيتك من لحظة ما فتحت الباب لقيت أجمل بنت واقفة بتبصلي و عينيها كلها طيبة و قلق و خوف … بحبك لما بتتكلمي … بتضحكي … حتى و انت دموعك بتنزل … ساعات كنت بغير من محمد و بيبقى نفسي أخبيكي منه … بس كنت بقول يمكن تكوني معجبه بيه

تعرفي يوم حفلة عيد ميلاد ماما لما نزلتي من السلالم أتأكدت أنك هتكوني مراتي في يوم من الأيام

هاله:أنا أكيد بحلم

باسل:انا عايزك تحلمي علطول و أنا هحققلك كل أحلامك

هاله:تعرف اول مره شوفتك فيها حسيت أني غرقت جوه عينيك … بجد … مكنتش حاسه بأي حاجه غير أنك بتبصلي … بس قلت يمكن خفت منك عشان كان أول مره أتقدم لوظيفة

باسل:و امتى حسيتي انك بتحبيني؟

هاله و وجهها يحمر خجلا:يوم ما كنت بتلعب بلاي استيشن مع محمد كنت ببصلك و أنا قلبي بيدق جامد و ساعتها عرفت ان هو ده الحب

باسل:أنا عايز آخدك و أطير بيكي بعيد

هاله ضاحكة:هتوديني فين؟

باسل بشوق بالغ:على أقرب مأذون

هاله:مش بسرعة كده

باسل:ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ بقالي سنة بدور عليكي و تقوليلي بسرعة !!!!!!!!

هاله:أصلي بحضر للماجستير و كمان بشتغل

باسل:الشغل انسيه خالص و الماجستير بعد الجواز أعمليه براحتك

هاله:بس أنا عايزة أشتغل

باسل:ليه بس تتعبي نفسك أحنا نتجوز و مش هتحتاجي أي حاجه

هاله … صمتت وهي تفكر … هل زواجها بهذه السرعة صوابا ام خطأ ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

وصل شريف النادي ليجلس مع صديقه احمد:

أحمد:مالك يا معلم

شريف:مفيش

أحمد:عليا برده

شريف:أبويا يا سيدي

أحمد:عملك ايه ؟

شريف:مش عايزني اتجوز هاله

احمد:هاله بتاعت الكلية؟

شريف:ايوة

احمد:متزعلش مني يا شريف ابوك معاه حق

شريف:معاه حق في ايه؟

أحمد:يا ابني البنت سوري يعني على قدها اوي وانت عيلتك كلها مراكز و مستويات عاليه

شريف:يا احمد انا بحبها و بعدين ده محترمة و متفوقة و أجمل بنت عرفتها في حياتي

أحمد:للدرجه ده؟

شريف:و اكتر

احمد:و اللي يخليك تتجوزها !!

شريف:اديله اللي هو عايزه

نظر أحمد الى شريف نظره ممتلئه بالخبث ………..

دخلت هاله إلى مقر عملها و مازالت تفكر في لقائها بالأمس مع باسل و عرضه الزواج عليها و قد طلبت منه فترة للتفكير حتى ترتب أمورها وتعتذر لصاحب العمل , فور جلوسها على مكتبها أستدعاها الأستاذ صلاح فذهبت الى مكتبه:

هاله:صباح الخير يا مستر صلاح

صلاح و تبدو عليه علامات الضيق:اتفضلي اقعدي

هاله:خير يا فندم في حاجة

صلاح بعد صمت طويل:أنا عايزك تبعدي عن أبني

هاله و هي لا تصدق ما تسمعه:حضرتك بتقول ايه؟

صلاح:عشان تكوني عارفة أنا عمري ما هوافق ان شريف يتجوزك شوفيلك حد من مستواكي

وقفت هاله بغضب و لاول مرة تشعر أنها يمكنها الدفاع عن نفسها ممن يشعرونها بأنها من طبقة تختلف عنهم:مفيش داعي تقولي الكلام ده و على فكرة انا عمري ما فكرت في شريف غير كزميل في الكلية و أي فكرة تانيه موجودة عنده هو بس , و استدارت لتخرج لكنها توقفت لتقول له:

هاله:على فكرة انا مش هآجي الشغل تاني عشان هتجوز من انسان بيحبني و بحبه ….. عقبال شريف ان شاء الله ……………………..

ظل صلاح ينظر اليها و هو يفكر هل ما تقوله حقيقي أم انها ستتزوج من ابنه رغما عنه؟؟؟؟؟؟؟؟

شريف كان يجلس في غرفته يحاول استيعاب ما عرضه عليه احمد صديقه بالأمس و تذكر ما دار بينهما:

احمد:بص بقى يا معلم انت تكتبلها ورقة عرفي

شريف:ايه اللي بتقوله ده عرفي؟

احمد:أمال هتخلي أبوك يقاطعك

شريف:و فيها أيه أتجوزها و نعيش مع بعض

احمد و هو يطلق ضحكة شريرة:يا سلااااااااااااام و الفلوس و العربية و العز اللي انت عايش فيه

و لا عايز تشتغل و تقبض 500 جنيه وتاكل عيش و جبنه

شريف مفكرا:لا بس انا هحاول اقنع بابا

احمد:اسمع كلامي ابوك عنيد و ممكن يودي هاله في ستين داهيه لو حس أنه ممكن توافق تتجوزك غصب عنه

شريف:معقول؟؟؟؟؟؟

أحمد:أنت متعرفش أبوك ولا ايه؟ ابوك واصل يا ابني و البنت غلبانة هتفرح بيك هتعيشها عيشه عمرها ما تحلم بيها و هتحس انها معملتش حاجه غلط لما تتجوزوا عرفي

شريف:انت دماغك ده ايه؟ ده انت شيطان

احمد:و لا شيطان ولا حاجه انا بس الدنيا علمتني كتير

شريف:بس هاله لا يمكن توافق

احمد:ما انت هتعلقها بيك في الأول و بعدين هتعمل اللي أنت عايزه

شريف:يا سلام !!!!

احمد:ايه يا معلم ده انت معلق نص بنات البلد هتغلب في ست هاله بتاعتك ده

شريف:لا مش هغلب بس ………..

احمد:يلا يا ابني اعمل اللي قولتلك عليه و ابقي ادعيلي

شريف:يخربيت دماغك

احمد:عشان بس تعرف

شريف ظل طوال الليل يفكر فيما عرضه عليه احمد لكنه كان يشك أن توافق هاله لكنه قرر المحاولة .

ذهبت هاله الى بيتها و هي تشعر أنها حره فلأول مرة تقرر مصيرها دون أن ترغمها ظروفها على الصمت و أعدت طعام الغداء و جلست تتناوله في صمت و سمعت رنين هاتفها:

هاله:الو

باسل:الو يا حبيبتي

هاله:ازيك يا باسل؟

باسل:بحبك

هاله:و ازي طنط كاريمان؟

باسل:بتحبك برده

هاله تضحك بخجل:اخبارك ايه؟

باسل:انت معزومة عالغدا معانا بكره ان شاء الله

هاله:حاضر

باسل:عشان نحدد كل معاد الفرح

هاله:انت مستعجل اوي كده ليه؟

باسل:يعني مش عارفه؟

هاله:عارفه عارفه , على فكرة انا سيبت الشغل انهارده

باسل:برافو عليكي انت ركزي في دراستك وفيا و بسسسسسسسسسس

هاله:حاضر

باسل:هعدي عليكي بكره عالساعه اربعة تكوني واقفة تحت

هاله:حاضر اربعه بالثانيه هكون تحت

باسل:باي دلوقت عشان عندي اجتماع هكلمك بالليل أطمن علكيي

هاله:باي

باسل:باي بس

هاله:باي و مع السلامة

باسل:ماشي يا هاله باي

هاله :باي

سمعت هاله طرقات على الباب فقامت لترى من الذي يزورها في هذا الوقت نظرت من العين السحرية فرأت أمامها مفاجأة ………………………

نظرت هاله من خلف الباب لتجد شريف يقف أمامها فأحست بالغضب منه لجرأته على زيارتها في المنزل فقالت له دون أن تفتح:

هاله:عايز أية يا شريف؟

شريف:من فضلك أفتحي يا هاله

هاله:أنت عارف أني عايشه لوحدي

شريف:طيب خلاص هستناكي تحت

هاله:عايز تقول ايه ؟ أظن باباك قال كل حاجه

شريف:بابا !! قالك ايه؟

هاله:أرجوك أمشي و أنسى انك كنت تعرفني

شريف:لو مفتحتيش أنا هعلي صوتي

هاله:لا لا أرجوك عشان الجيران ….. طيب أنزل و أنا هجيلك تحت

شريف:قدامك عشر دقايق

تبعته بعيناها حتى نزل و ظلت ترتعش من الخوف ….. ما الذي يحدث ….. كيف ستتصرف الآن؟

باسل كان مستلقي على فراشه يفكر في هاله و يتخيلها في فستان الزفاف و كان يبتسم و سمع رنين هاتفه فأجاب بفرح شديد:

شريف:لسه كنت بفكر فيكي

هاله و هي تبكي :باسل

باسل:مالك يا هاله بتعيطي ليه؟

هاله:ممكن تجيلي ؟

باسل:خمس دقايق هكون عندك بس قوليلي مالك

هاله:تعالى بسرعة لو سمحت

سمع باسل صوت طرقات شديده على الباب و صوت هاله تصرخ من الخوف فأغلق الهاتف و هرع لنجدتها …………………………………………

محمد يجلس في منزل مي و هو سعيد لأنه قرر خطبتها و قد استقبله والداها بترحاب شديد:

محمد:طلباتك يا عمي؟

الأب:أهم حاجه تراعي ربنا في مي و تحطها في عينيك

محمد و هو ينظر الى مي:متخافش يا عمي

الأم:طلباتنا يا ابني اللي تقدر عليه

محمد:خلاص كده مفيش مشاكل تحبوا نعمل الخطوبة امتى؟

الأب:شوفوا المعاد اللي تتفقوا عليه انت و مي

خرج الأب والام تاركين العروسان وحدهما و كان كلاهما يشعر بالخجل:

محمد:مبروك يا مي

مي:الله يبارك فيك

محمد:يناسبك يوم ايه عشان نعمل الخطوبة؟

مي:ممكن كمان أسبوعين عشان أحضر نفسي

محمد:زي ما تحبي , أنا فرحان أوي

مي و هي تبتسم :و أنا كمان

محمد:تعرفي أنا عمري ما فكرت أخطب أي بنت قبل كده

مي:أبدا أبدا

محمد و هو يرقق صوته ليقلدها:أبدا أبدا

مي وهي تضحك:و ايه اللي أتغير المره ده؟

محمد:لقيت بنت رقيقة شدتني من غير ما تعمل زي البنات اللي عرفتهم طول حياتي … أتعلقت بيها بعد مدة قصيرة … و قررت اتجوزها

مي:و أفرض كنت موافقتش؟

محمد:يا سلام ليه يعني ده أنا حتى عريس لقطة

مي:ربنا يخليك ليا

محمد مغازلا اياها:أموت انا بقولك ايه ما ………….

توقف محمد عن الكلام ليجيب على هاتفه:

محمد:ألو يا باسل

ايه؟

طيب انت فين دلوقت؟

أنا جاي حالا

مي:خير يا محمد؟

محمد:مش عارف يا مي , باسل كلمني وقالي تعالالي على القسم

مي:ان شاء الله هير ابقى طمني

محمد:اول ما أعرف أي حاجه هكلمك ان شاء الله

غادر محمد و هو يشعر بالقلق على باسل ….. ما الذي حدث ؟؟؟؟؟؟

جلست هاله تبكي في حديقة القصر و بجوارها كلا من كاريمان و أشرقت يحاولان تهدئتها :

كاريمان:خلاص يا هاله الحمد لله أنها جت على قد كده

أشرقت:فعلا يا هاله الحمد لله

هاله و هي لا تستطيع التوقف عن البكاء:ده طول عمره محترم معايا و هو اللي جابلي الشغل في مكتب باباه ………..

كاريمان:أهوه خد جزاءه و أتعمله محضر

هاله:أنا نفسي أعرف أزاي يفكر فيا كده …. أنا نزلت كلمته تحت زي ما طلب مني و لقيته بيقولي انه عايز يتجوزني عرفي …. فطبع هزقته و طلعت شقتي طلع ورايا و مصمم يدخل …. فخفت و كلمت باسل …. و بعد شويه سمعتهم بيتخانقوا و الجيران اتصلوا بالبوليس …. وخلاص سمعتي بقت زي الزفت في العمارة ……………………

أشرقت:بصي يا هاله انت ملكيش قعاد لوحدك تاني , انت تيجي تعيشي هنا مع كاريمان و باسل يجي عندي لغاية ما تتجوزوا

كاريمان:و أحنا هنرتب للفرح بسرعة باسل مش ناقصه حاجه

هاله:مش عارفه من غيركم كنت هعمل ايه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

كاريمان وهي تحتضنها:متقوليش كده يا هاله احنا أهلك دلوقتي

هاله و قد بدأت تهدأ:ربنا يخليكوا ليا

محمد و باسل و هما يخرجان من قسم الشرطة:

محمد:أنا أول مره أشوفك متعصب كده

باسل:أنت لو كنت شوفت البني آدم ده كان بيخبط على الباب أزاي كنت ممكن تموته مش تضربه

محمد:و لا باباه مش ممكن راجل فظيع

باسل:عشان غني فاكر نفسه أعلى من الناس

محمد وهو يضحك:بس الواد وشه بقى شوارع … ده أنت طلعت وحش يا باسل

باسل:ده وقت هزار بذمتك ؟؟

محمد:لا بجد انت موته من الضرب

باسل:ده لولا الجيران خلصوه من أيدي كنت زماني مسجون

محمد:تعرف لما كلمتني كنت فين؟

باسل:كنت فين يا رايق؟

محمد:كنت بخطب مي

باسل:بجد؟

محمد:آه والله وأتفقنا أننا نتجوز بسرعة , ما تيجي نتجوز في نفس اليوم ؟

باسل و هو سارح:ربنا يسهل

محمد:سرحان في ايه؟ أوعى تكون صدقت كلام الواد ده و أبوه؟

باسل:لا لا بس خايف يحاولوا يأذوا هاله

محمد:متخافش دول آخرهم تهويش بالكلام

باسل:على رأيك

بعد مرور شهر كانت هاله في غرفتها في القصر ترتدي فستان زفافها الذي كان رقيقا و مغطى بالكامل بورود بيضاء صغيرة و كانت تضع تاجا من الورود و شعرها ينسدل على ظهرها بلونه الأسود الرائع و سمعت طرقات على باب الغرفة ثم دخلت كاريمان:

كاريمان:بسم الله ما شاء الله

هاله:أيه رأيك يا طنط؟

كاريمان:زي القمر يا حبيبتي , خدي بقى ألبسي ده

هاله وجدت كاريمان تعطيها علبة تحوي عقدا و أقراطا من اللؤلؤ أرتدتهما و كانا يزيداها جمالا فدمعت عيناها:

هاله:حلوين أوي

كاريمان و الدموع تلمع في عينيها:دول شبكتي اللي قدمهالي بابا باسل يوم فرحنا و كنت بستنى يوم جواز باسل من انسانة بيحبها عشان اقدمهلها

هاله:ده أحلى هدية جاتلي في حياتي

كاريمان:أوعديني تلبسيها لبنتكم يوم فرحها

هاله:إن شاء الله

دخلت أشرقت عليهما :أيه ده أنت بتعيطوا !! مش ممكن ده فرح يا جماعه

أبتسمت هاله :ده دموع الفرح يا طنط

أشرقت:أيه الجمال ده يا عروسة

هاله:شكرا عقبال محمد و مي

أشرقت:إن شاء الله كمان اسبوعين هيكون الفرح

كاريمان:ربنا يسعدهم

أشرقت:يلا بقى عشان المعازيم مستنين العروسة و العريس

كاريمان:خلاص أنا هروح أجيب باسل

كان باسل في غرفته مع محمد يستعدان للزفاف :

محمد:الليلة ليلتك يا عريس

باسل:بطل هزار شوية

محمد:عقبالي يا رب

باسل:هانت كلها كام يوم و تحصلني

محمد:هو انت حاسس بأية؟

باسل:فرحان و قلقان كده يعني

محمد:فرحان و فهمناها لكن قلقان ده مش مطمناني

باسل:احترم نفسك

دخلت كاريمان:ما شاء الله يا حبيبي ربنا يحفظك

باسل:ماما ايه أخبار هاله؟

كاريمان:جاهزة و مستنياك عشان تنزلوا تحت

ذهب باسل الى غرفة هاله و عندما رآها تقف في منتصف الغرفة بفستانها الأبيض شعر أنها كما يتخيلها دائما أميرة من الأساطير ….. نظرت له بخجل فقال لها و هو يمسك يديها بين يديه:

باسل:أنا أكيد بحلم

هاله:و أنا كمان مش مصدقة

باسل:بحبك يا هاله بحبك اوي

أبتسمت هاله بخجل……… جاءهما صوت محمد:

محمد:أيه هنستناكوا كتير؟؟؟؟؟؟؟

باسل:أنت مش ممكن

محمد:أصلي بصراحة غيران منكم

هاله:عقبالك يا محمد

محمد:فاضل أسبوعين بحالهم يا لولو

باسل:يا ابني هانت اصبر

محمد:أديني صابر و يلا بقى المعازيم زهقوا

نزل العروسان و عزفت الفرقة الموسيقية أغنية (ألف ليلة و ليلة ) وكانت مناسبة لفخامو القصر و جمال العرسين و بدأ الحفل الذي أستمر حتى الساعات الاولى من صباح اليوم التالي و بعدها صعد العروسان الى غرفتهما ليرتاحا قليلا ثم يسافران ليقضيان شهر العسل في فرنسا , و فور دخولهما الغرفة حتى نظر باسل الى هاله:

هاله بخجل:بتبصلي كده ليه؟

باسل:عايز أتأكد أني مش بحلم

هاله:كل ده و حلم؟

باسل:الحمد لله أننا أتجمعنا على خير

هاله:الحمد لله

باسل:يلا بقى أرتاحي شوية عشان هنسافر كمان ساعتين إن شاء الله

هاله:حاضر

أبدلت هاله ملابسها و أرتدت فستانا طويلا أخضر اللون بينما أرتدى باسل شورتا أسود و قميصا أبيض و نزلا ليودعا كاريمان قبل سفرهما:

باسل:ماما انت نمتي؟

كاريمان و هي تفتح عيناها :لا يا حبيبي مستنيه أسلم عليكم

هاله:حضرتك تعبتي أوي امبارح

كاريمان:لا ابدا يا حبيبتي , خلوا بالكم من نفسكم

باسل:متقلقيش أول ما نوصل هنتصل بيكي

كاريمان:تروحوا و ترجعوا بالسلامة إن شاء الله

سافر العروسان الى العاصمة الفرنسية و قضوا شهرا مر كأنه يومان و شعرت هاله أنها تعشق زوجها الحنون و الذي عوضها الله به عما قاسته في حياتها وكانت تشكر الله في كل صلاة على نعمه العديده التي أنعمها عليها ….. و كانت تشعر بوالدتها سعيدة لأجلها فقد رأتها في أحلامها كثيرا تبتسم لها

كان باسل يراقب هاله و هي تقوم بتصوير برج أيفل و هو يشعر أنه يحبها حبا لم يعرفه من قبل فهي حب عمره و أحس بمعنى أن تحب شخصا حبا حقيقيا و عرف سر أرتباط والداه أحدهما بالآخر فقد كانا عاشقان مثله هو و زوجته هاله…………………

دخلت هاله غرفة أبنتها أميرة يوم زفافها و قدمت لها قد اللؤلؤو الأقراط و قالت:

هاله:مبروك يا حبيبة مامي

أميرة:ميري يا مامي ده حلو أوي

هاله:ده كان هدية ناناه كاريمان الله يرحمها يوم فرحي و كان شبكتها من جدو الله يرحمه و وصتني أقدمهولك يوم فرحك و أنت ان شاء الله هتقدميه لبنتك يوم فرحها

أميرة:إن شاء الله يا مامي

أحتضنت هاله أبنتها و اوصلتها الى باسل الذي اصطحبها حتى سلمها الى زوجها و وقف باسل و هو يضع ذراعه حول كتف هاله:

باسل:ياااااه الحمد لله

هاله وهي تبكي:هتوحشني أوي

باسل:معلش يا حبيبتي ربنا يسعدها

هاله يا رب

باسل:عارفة بتفكرني بمين؟

هاله:بمين؟

باسل:بيكي يوم فرحنا …. كنتي زي القمر ….. يا لولو

هاله:و دلوقت؟؟؟

باسل وهو يضمها الى صدره :كنتي و هتكوني أميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــرتي

19 تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.