اهتز لموته عرش الرحمن

17 3٬115
 

اهتز لموته عرش الرحمن

اهتز لموته عرش الرحمن

اهتز لموته عرش الرحمن

اهتز لموته عرش الرحمن , معكم صديقة زاكي الشيف الموهوبة ,هدهد اليمن
سعد بن معاذ هو صحابي جليل من أهل المدينة المنورة ، وكان سيد الأوس ويلقبونه بـ أبا عمر ، وقد أسلم على يد مصعب بن عمير في الوقت الذي أوفده الرسول صّل الله عليه وسلم للدعوة في المدينة قبل الهجرة .اسمه هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرؤ القيس الأنصاري الأوسي الأشهلي الأزدي ، وكانت أمه هي كبشة بنت رافع .

وعن إسلام بني عبد الأشهل فقد قال لهم سعد رضي الله عنه : كلام رجالكم ونسائكم علي حرام حتى تسلموا ، وبالفعل أسلم القوم وكان أعظم الناس بركة في الإسلام ، وكان مصعب بن عمير يقيم في داره ويدعو الناس إلى الإسلام ، ولما هاجر النبي آخى بينه وبين سعد بن أبي وقاص

وفي معركة بدر عندما خرج المسلمون لمقاتلة المشركين واستشار النبي الأنصار ، فقال له سعد بن معاذ رضي الله عنه : آمنا بك وصدقناك وشهدنا أن ما جئت به هو الحق وأعطيناك مواثيقنا على السمع والطاعة ، فامض يا رسول الله لما أردت فنحن معك فو الذي بعثك بالحق لو استعرضت بنا هذا البحر لخضناه معك ما تخلف منا رجل واحد وما نكره أن تلقى بنا عدواً غداً إنا لصبّر عند الحرب صدق عند اللقاء لعل الله يريك فينا ما تقر به عينك فسر بنا على بركة الله

وقف وقفةالثابتين حين ولى الناس

وأظهر شجاعة فائقة ، وفي غزوة الخندق قد قيل أنه مر على أمه وكانت السيدة عائشة بنت أبي بكر جالسة معها وكان يرتدي درعه وفي يديه حربة وأخذ ينشد ويقول : لا بأس بالموت إذا حان الأجل .

فقالت أمه : الحق يا بني قد والله أخرت فقالت عائشة : يا أم سعد لوددت أن درع سعد أسبغ مما هي فخافت أمه عليه فأصابه سهم في ذراعه وقطع أكحله فقال وقتها : اللهم إن كنت أبقيت من حرب قريش شيئاً فأبقني لها فإنه لا قوم أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم آذوا نبيك وكذبوه وأخرجوه ، اللهم إن كنت وضعت الحرب بيننا وبينهم فاجعلها لي شهادة ولا تمتني حتى تقر عيني من بني قريظة ، وكانت يديه تنزف دمًا فدعا الله وقال : اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة ومن بعدها لم تنزف يديه قطرة دم واحدة .

وعندما حاصر النبي بني قريظة وطلبوا منه أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، حيث كانوا مواليين له في الجاهلية ، فجاءهم سعد بن معاذ وهو على حماره وعندما رأى الرسول قال لهم : قوموا إلى سيدكم فقاموا إليه فأنزلوه وقال النبي : أحكم فيهم ، فقال : فإني أحكم أن تقتل الرجال وتقسم الأموال وتسبى الذراري فقال : لقد حكمت فيهم بحكم الله ورسوله .

وبعد هذا الحكم توفي سعد رضي الله عنه و ارضاه وقد اهتز عرش الرحمن لموته.

هكذا عاش سعد بضع سنوات في الإسلام وعمل به وحسن عمله فاستحق أن يهتز له عرش الرحمن يوم وفاته وان ينزل الأرض سبعون ألف ملكا يشيعون جنازته قال فيهم الرسول أنهم لم ينزلوا الأرض قط قبل هذا

لماذا اهتز عرش الرحمن لسعد:

يتساءل الكثير ما الذي فعله سعد ليهتز له عرش الرحمن أي عمل هذا الذي يبلغه تلك المنزلة فيقول سعد ردا علي هذه التساؤلات:

كنت لا أبدأ في دخول صلاة إلا وانشغلت بها ولا أحدث نفسي فيها أبدا…فمن منا يفعل هذا والدنيا تشغل مبلغ همنا حتي في وقت الصلاة فتعلموا من سعد تربحوا.وقال انه لم يسير وراء جنازة طيلة عهده بالإسلام إلا وعلم ما فيها وما بها وما عليها أى تذكر الموت والجنة والنار…من منا شغلته الآخرة وسعي لها سعيها إلا القليل.كما اكمل انه أبدا لم يسمع كلمة من كلام رسول الله إلا وصدقها وعمل بها دون شك او جدال…ونري اليوم القوم يتساءلون عن الأمر أهو فرض أم سنة فإن كان فرضا عملناه وإن كان سنة تركناها فأين نحن من سعد.

رحم الله سعدأً وجمعنا بهم في الفردوس الأعلى من غير حساب ولا سابق عذاب

عرض التعليقات (17)