img
الرئيسة / منوعات / قصة الأرملة السوداء بقلم مال الشام الفصل الأول

قصة الأرملة السوداء بقلم مال الشام الفصل الأول

/
/
/
8684 مشاهدات

قصة الأرملة السوداء بقلم مال الشام الفصل الأول
هذه القصة تايتكم من قسم المنوعات في زاكي
#
الأرملة_السوداء_بقلم_مال_الشام

قصة الأرملة السوداء بقلم مال الشام الفصل الأول
قصة الأرملة السوداء بقلم مال الشام الفصل الأول

الجزء الأول + الجزء الثاني + الثالث

الساعه 8 تماماً كانت سيارتها قدام الشركة .. دقيقه كتير بمواعيدها .. لدرجة عم تتعب الناس الي حواليها ..

تطلعت بساعتها وبلشت تعد الثواني مع عقارب الساعه لوقت ما بلع ابو توفيق اللقمة وكان رح يغص فيها .. ركض بخوف للسيارة و فتح الباب و نزل راسو على الأرض : صــ ــ باح الخير يا خانوم .. انا اسف . اسف كنت عم

رفعت ايدها بوشو .. وقف حكيو وما كمل

تطلعت عليه بنظرة فوقية ( مخصوم من راتبك .. هاد تاني انذار بتاخدو والتالت بتضب غراضك والله معك مفهوم ؟ )

هز راسو باستسلام و ضعف .. مع انو اكبر منها بسنين طويلة .. وغالباً هو بعمر والدها بس قدامها أي رجال بحس حالو ضعيف .. بتفرض رهبة و خوف فظيعين وين ما كانت وكيف ما حكت ..

فاتت على الشركة و بلشت تتبادل الابتسامة مع الموظفات الي بالشركة وتسلم عليهن بمحبة وتواضع

رنيم : هديل جيبيلي الاوراق الي بدها توقيع والحقيني مشان نحكي باجتماع اليوم

هديل : ماشي يلا لاحقتك لخلص فطوري بس

رنيم : صحة وهنا حياتي ..

فاتت على مكتبها هي وعم تغني لفيروز (( تك تك يا ام سليمان .. تك تك جوزك وين كان تك تك كان بالحقلة عم يقطف خوخ و رمان )) علقت جاكيت الحرير الخمري الي كانت لابستو ..
ورمت شنتتها الفضية على كرسي الجلد .. رفعت التليفون وطلبت فنجان قهوة سادة مع قطعة شوكلاته سويسرية لتبلش نهارها بحيوية و طاقة ..

فاتت السكرتيرة هديل معها القهوة و الشوكلاته .. : صحة وهنا يا احلى مديرة

رنيم : على البك حبيبتي .. يلا جيبي الملفات لشوف شو عنا شغل انا وعم اشرب قهوتي

هديل : طولي بالك هلأ وصلتي … لاحقين على الشغل

رنيم : لتكوني ناجحة بشغلك لازم تعطيه حياتك ، تنسي احتياجاتك و تخلي الشغل يتملكك .. جيبي الملفات لو سمحتي يلا ..

هديل : حاضر متل ما بدك ..

ابتسمت هي وعم تشرب اول رشفة من فنجان قهوتها ، دايماً اول رشفه الها مذاق مميز .. ما بيشبه اي نكهة بهل كون .. مشت باتجاه بلور المكتب وبلشت تراقب الطرقات ، بتستمتع كتير لما تشوف هاد المنظر من هالمكان العالي هاد
كأنو الكل اصغر منها .. كأنها عملاقه .. كأنو البلد متل لعبة الاولاد الصغار فيها تحرك كل شي متل ما بتحب .. وكملت شرب قهوتها

________ ________ _______

من اول ما فات يامن على الشركة والكل عم يتطلعو فيه بطريقة غريبة ، قعد على المكتب الي وصلتو عليه هديل .. كانت الشركة كلها مفتوحة على بعض بدون غرف او حيطان

مجرد مكاتب موزعه بشكل أنيق وعلى كل مكتب في لاب توب وملف اوراق و قلم و دباسة ..وكل مكتب عليه اسم الموظف

بعد تردد مشي لعند وحده من الموظفات ، اقرب وحده منو وقف قدامها و حط ايديه بجيبتو بخجل : صباح الخير يا انسه

ردت عليه بارتباك : صباح النور خير ؟

يامن : لو سمحتي وين الكفتيريا هون ؟ بدي اشرب قهوة مشان صحصح

– ما في كفتيريا…في المطبخ بالطابق الخامس .. بتفوت و بتحضر الي بدك ياه

يامن : بالله ! معقول شركة بهل حجم و بهل مكانة ما فيها كفتيريا او موظفين للقهوة والشاي ؟

– ايه طبعاً انتو الرجال بدكن حدا يخدمكن ما فيكون تعملو شي لحالكون حتى لو فنجان قهوة

فتح عيونو باستغراب ! قبل ما يرد كملت البنت حكيها بعصبية : بهي الشركة ما في حدا يخدمك يا استاز .. اساساً ما بعرف مين الي وظفك هون بس اكيد رنيم ما معها خبر بهاد الشي
عموماً يا حرك حالك وانزل اعمل قهوة او روح على شغلك .. بتضلكن رجال شو بدو يطلع معكن اكتر من هيك

يامن : عفواً بس

– بلا بس بلا بطيخ ..

حملت ملف من على مكتباها و مشت هي وشاده ضهرها ورافعه راسها …

سأل يامن حالو ( شو عم يصير بهالشركة ! .. العمى ! الكل عم يتطلع فيني بطريقة غريبه .. لازم افهم شو القصه ! )

سحب حالو و طلع بالأصنصير على الطابق السابع .. مشي باتجاه مكتب هديل حسب خريطة الشركة الي كانت معو فات على المكتب وما لقى حدا وقف بالنص عم يتطلع حواليه وانرسمت على وشو ابتسامة لطيفه

مشي لمكتب هديل و مسك الصورة الي موجوده على المكتب .. كانت صورة سيدة حلوة كتير و نظرتها حاده .. رغم هيك ملامحها ناعمة بشعر اسود طويل وعيون مكحلة
كانت ريحة المكتب كأنو حديقة ورود ..

حط الصورة من ايدو و التفت على الباب التاني الي وراه .. مشي باتجاهو ودق الباب بنقرات بسيطة .. اجاه صوت انثوي من جوا (( فوتي ))

صفن شوي هو وعم يفكر شو يعمل هلأ ؟ يفوت ولا يفوتي ؟

فتح الباب شوي شوي .. ودخل وسكر الباب هو ومعطي الي وراه ضهرو .. وقبل ما يلتفت و يقول مرحبا طلع صوت رنيم بشكل مفاجئ : لك مين انت شو فايت تعمل هون

التفت بتوتر : عفواً عفواً .. انا

وقفت هديل وتدخلت بسرعه : رنيم هاد موظف جديد بس ما لحقت قلك

رفع يامن ايديه : شفتي انا بريئ .. هي وظفتني الله وكيلك انا ما دخلني

رنيم : كيف يعني موظف جديد شو عم تخبصي انتي ؟

هديل : لك خليني فهمك .. مو الي تلات شهور بعمل مقابلات مشان نلاقي موظفة مسؤولة عن أمن شبكات و حواسيب الشركة وما لقيت ولا وحده مناسبه و الشب كان مقدم اوراقو للوظيفه و فيه كل المؤهلات خريج جامعة من امريكا و معو خبرة سنتين بشركة امريكية عالمية

رنيم بعصبية : كيف بتتصرفي هيك من راسك انتي ما بتعرفي انو ممنوع شوف أي رجال بخلقتي .. بدك تجننيني انتي ؟

هديل : يا رنيم صح نحنا كنا متفقين ما يكون في رجال بس في استثناءات للحالات الطارئة .. ما تنسي الموقف الي تعرضنالو من تلات شهور و خسرنا بسببو صفقة كبيرة .. وما في و لا سيدة مؤهلة للوظيفة

قعدت رنيم على الكرسي وصارت تنقر باصابعها على المكتب : هاد مو مبرر … بتعرفي وجهة نظري بهاد الموضوع

هديل : انا بعرف انو الشغل عندك اهم من كل شي صح ولا لأ ؟.. ولازم نسعى لهدفنا بكل اخلاص و همة .. و المهندس يامن موجود هون ليساعدنا ..

مسحت وشها بانزعاج : اخدتي موافقة زوجتو ؟

هديل بصوت واطي : مو متزوج

صرخت رنيم : كماااااااااااااان ؟

هديل : طولي بالك يا مخلوقه .. خلص هلأ رح نزلو على الغرفة المعزولة و بنحل الموضوع

كان يامن عم يسمع حديثهن .. قرب خطوة لعندهن وسأل بكل تهذيب وبصوت هادي : لو سمحتو انتو عم تحكو عني ؟

تطلعت فيه هديل بعدين رجعت تهدي رنيم الي واضح انها بلشت تعصب ، ولما تعصب ما بصير خير ..

هديل : شو قررتي ؟

يامن : طيب انا السلام عليكم

هديل : وين رايح ؟

يامن : ليكي انا من اول ما جيت وانا الفار عم يلعب بعبي .. ما في ولا موظف هون كلو موظفات و هالشركة رح تجنني .. الي ساعتين قاعد متل الأهبل وهلأ غرفة معزولة .. هالوظيفة مبينه من اولها

هديل : طول بالك انت التاني

يامن : انا التاني ؟

هديل : ييييي علينا ..

التفتت على رنيم : شو رنيم ؟

رنيم بدون ما تطلع على يامن جاوبت : خديه على الغرفة المعزولة وفهميه شو الوضع .. او قلك شو ؟ خلي رفقاتو هنيك هن بفهمو .. ما شاء الله رجال هالايام متل النسوان ما في اشطر منهن بنقل الحكي

اخدت هديل نفس طويل كأنها ارتاحت : ماشي ولا يهمك انتي ..

مشت هديل لعند يامن واشرتلو بايدها باتجاه الباب : تفضل معي سيد يامن

يامن :بلا سيد بلا سيده .. مين الأنسة هون الي نرفزت هيك لان شافتني كأنو شايفه جني ؟

رنيم : هلأ بس تنزل اسأل رفقاتك هن بيقولولك مين انا .. أكيد ما رح يقصرو

مشي يامن هو وعم يحاكي حالو .. كانت هديل ماشيه قدامو وهو لاحقها ..

نزلو للطابق التاني و وصلو لغرفة مدهونة من برا باللون الأسود .. فتحت هديل الباب : تفضل سيد يامن .. في مكتب متوفر لتستخدمو و هلأ رح نزلك كل حاجياتك وياريت تكون هادي ومتفهم للوضع

يامن : بشرفي فوتوني بالحيط .. شو قصتكون انتو ؟

فات يامن للغرفة .. كان مكتب واسع كتير و مشمس … فيه ست طاولات … وفي خمس موظفين عم يتطلعو فيه باستغراب … بس شافهن فات بسرعه هو وعم يضحك : لك انتو هون ؟

هديل بهمس : شبو هاد … كان ناقصني انا ..

سكرت الباب و راحت .. وتركت يامن جوا مع زملائو الجداد ..

وقف واحد من الموظفين اسمو قصي .. مد ايدو ليامن هو وعم يضحك : اهلين شريك.. شو موظف جديد ؟

يامن : ايه والله يا شريك بس شكلي مو مطول .. انتو موظفين هون كمان ؟

جاوبو سامي من ورا مكتبو : لك والله لتشوف ايام سوده .. وقعت وما حدا سما عليك هههههههه

قصي : طول بالك على الزلمة لا ترعبو ههههه

ضحك يامن ضحكة غبية : هلأ مبدئياً انا اساساً خفت من اسم الغرفة ..

تطلع حواليه : هي الغرفة المعزولة ؟

تبدلت ضحكت سامي : الأرملة السودا قالتلك انو هي الغرفة المعزولة ؟

يامن : مين الأرملة السودا ؟

جاوب خالد الموظف التالت : شكلو الأخ تازا و مو فهمان شي ..

يامن : اي بنوب مو فهمان … فهموني !

___________ _______________ _____________

بنهاية الدوام سكرت رنيم الملف الأخير الي كان بايدها … شدت ايديها لفوق لتحرك عضلات جسمها .. حركت راسها لليمين واليسار … ورفعت سماعة الهاتف : هديل تعي خدي الملف خلصت تدقيقو وبدي اطلع على البيت …

قامت و ضبت اغراضها … زبطت تيابها و رتبت شعرها منيح …

وطلعت من مكتبها سلمت على الموظفات … و نزلت ركبت سيارتها … بعد مدة ربع ساعه وصلت لبيتها … فتحت باب البيت وفاتت : مرحبا بااابااااااا

رجب : اهلين يا حلوة .. تأخرتي علي

فاتت رنيم لعندو … كان متمدد على الكنباية ومشغل التلفزيون .. قعدت جنبو وحطت ايدها على كتفو : حبيبي تغديت ؟

رجب : لا ابي ما قدرت اكول بدونك

رنيم : صرت منبهتا لرغدا الف مره انو ما تتركك بلا اكل .. انو عنجد ما بتفهم هالمخلوقة

رجب : لك ما قصرت رغدا والغدا جاهز وسكبتلي وما رضيت اكول … بدي اتغدا معك مشان تنفتح نفسي .. وبدي احكي معك بموضوع مهم كمان

رنيم : خير في شي بابا ؟

رجب : اي في شي … بس حطيلنا الأكل مناكول ومنحكي ..

رنيم : ماشي ثواني و الاكل بكون جاهز …

فاتت على المطبخ بلشت تسخن الأكل و فاتت على السريع على غرفتها غيرت تيابها و طلعت تسكب الأكل … وقعدت قريبه من رجب والطاولة قدامهن ..

رجب : لو خليتينا نقعد على الطاولة احسن

رنيم : معليه ما بدي ياك تتعب حالك كتير ..

بلشو اكل و رنيم فكرها مشغول بالموظف الجديد … كانت مو مرتاحيتلو ابداً و مزعوجة من وجودو ..

وهي صافنه قاطعها رجب بصوت عالي : يا بنتي شبك جاوبيني ؟ معقول ترفضيلي هيك طلب ؟

رنيم : اه ؟ طلب ؟ شو ما فهمت ؟

رجب : كنت عم قلك انو بدي ياك تعملي شي مشاني .. بعرف انو صعب عليكي كتير .. بس الموضوع هو …

#الأرملة_السوداء_بقلم_مال_الشام

الجزء الثاني

وهي صافنه قاطعها رجب بصوت عالي : يا بنتي شبك جاوبيني ؟ معقول ترفضيلي هيك طلب ؟

رنيم : اه ؟ طلب ؟ شو ما فهمت ؟

رجب : كنت عم قلك انو بدي ياك تعملي شي مشاني .. بعرف انو صعب عليكي كتير .. بس الموضوع هو … انو الأستاذ نبال .. طلبك مني لابنو

تركت الملعقة من ايدها وهي فاتحه تمها : نعم ؟ .. طلب شو ؟

رجب : ليكي بنتي رنيم .. بعرف رأيك بالموضوع و بعرف انك بتكرهي جنس ادم بس

وقفت وردت بعصبية: خالي .. لو سمحت هاد الموضوع ما بصير نحكي فيه ، انا مو بس بكره جنس ادم انا بتمنى احرقهن من على وش الارض .. لك .. لك هدول حشرات .. قذرين
بعاملو الأنثى على انها جسد .. كائن بس ليلبو شهواتهم
خالي مشان الله مجرد التفكير بالموضوع بخليني حس حالي بدي استفرغ ..
حطت ايدها على صدرها و احمرو عيونها : حاسة حالي رح اختنئ .. انت كيف بتفكر انو انا ممكن وافق على هيك شي

رجب : من شوي كنت بابا .. هلأ صرت خالو ؟ .. الواضح اني ما بمون على شي .. وكل تعبي فيكي طاير بالهوا يا بنتي

رنيم : اسفه .. مو قصدي بس انت بتعرفي وضعي وبتعرف الشي الي عشتو ..

رجب : وانتي بتعرفي انتي مو دايملك و العمر اكل جسمي .. وازا اليوم كنت عايش بجوز حط راسي ونام وما اصحى بكرا .. ما فيني اتركك لحالك رنيم

قعدت ومسكت ايديه بقوة : لا تحكي هيك الله يخليك ، بخاف كتير من هاد الحكي انت قوتي واماني و ضحكتي ما بصير تبعد عني ولا لحظة

رجب : هي سنة الكون وما في حدا باقي ، كلنا رح نموت .. وانا حاسس انو ساعتي قربت .. ما بحب خوفك بس انا تعبان كتير يا رنيم
تعبان ويوم عن يوم عم اتمنى موت وارتاح ، ما فيني اتحرك وما فيني اعمل شي و كل ساعه باخود دوا شكل وازا بدي فوت على الحمام لازم حدا يفوتني .. حاسس حالي ذليل يا بنتي تعبااااااان

رنيم : ابي انا معك انت ربيتني و اعطيتني حياة .. تخليت عن كل شي كرمالي وانا هلأ رح اعمل كل شي كرمالك بوعدك .. لو فيني اخود التعب عنك و حطو فيني ما بقصر

رجب : ما بدي تاخدي تعبي ولا تحملي وجعي .. بدي تريحيني و تعيشي متل كل هالبنات

رنيم : كل البنات غبيات ، كل البنات عايشين غلط .. انا ما بشبه اي بنت وما بصير اشبه اي بنت

رجب : انتي وصلتي لحالة مرضيه .. لازم تتعالجي رنيم

رنيم : انا سليمة و عقلي كامل .. واعية اكتر من الكل وبعرف كل شي

رجب : يعني رح ترفضي طلبي ؟ رح تخليني موت وفي بقلبي حسرة ؟

رنيم : لا عاد تجيب سيرة الموت على لسانك

رجب : وانتي لا عاد تفكري تقولي كلمة بابا على لسانك ، لأن انا عملت واجبي لاستحق تقوليلي بابا … بس انتي ما عملتي واجبك لتستحقي تكوني بنتي ..

رنيم : ابي !!

سحب ايديه من بين ايديها وبعد عنها لورا : ولا تفكري تحكي معي ، او تطلعي فيني ، او تاكلي معي .. انا من هون ورايح رح استني يومي وانا لحالي .. انتي ما بهمك مشاعري ولا خوفي عليكي وانا تعبت كتير و فنيت عمري مشانك .. ما ضل شي تاني قدملك ياه

رنيم : ليش هيك عم تعمل !

فتل وشو عنها … حاولت تحكي معو وتشرحلو بس ما رجع تطلع فيها ابداً ولا جاوبها بأي شي. … ومن وقتها .. لبعد عشرين يوم .. وهو على نفس الحالة .. و رنيم حاسة بالعجز والضعف قدام
الانسان الي رباها .. خالها الي مسك بايديها بالوقت الي تدمرت فيه .. بالوقت الي رفضو اعمامها يتحملو مسؤوليتها .. قرر يكرس حياتو كرمالها ويشتغل ليل نهار ليدرسها و يدير بالو عليها
ويعوضها عن الأحداث البشعه الي صارت بحياتها .. كانت هي اول و اهم شي بحياتو … اهم من زوجتو الي ما قبلت تتحمل تربية رنيم و طلبت الطلاق .. رغم انها كانت صابرة لسنين معو وهو ما بجيب اولاد
بس طلقها و فضل رنيم عليها وعلى كل الدنيه ..

__________________

رؤى : ليكي رنيم … كأني شفت شب جديد و انا جايه لعندك ؟ ولا انا غلطانه ؟
رنيم : هههههههه طيب شبك ليه لون وشك مخطوف هيك وعم ترجفي انتي وبتحكي ؟
رمت رؤى شنتتها وقعدت : شو شبني .. ليش مدخلتيه الشركة ؟ شو عم يعمل هون ؟
رنيم : هلأ بفهمك شو القصه .. انا متلك تفاجئت بس لا تشغلي بالك هلأ رح يفرزوه على الغرفة المعزولة .. بس في موضوع اهم بدنا نحكي فيه
رؤى : موضوع اهم من الشي الي شفتو ؟
رنيم : اي للأسف اهم .. انا واقعه بمصيبه ومو عرفانه اتخلص منها .. ولازم تشغلي مخك وتفكري معي مشان نلاقي حل
رؤى باستغراب : مصيبه ؟
شبكت رنيم ايديها ببعض واخدت نفس .. قعدت جنب رؤى و حكت بتردد : ما بتتخيلي الشي الي طلبو مني خالي .. انا لهلأ مو مسدئة … حاسه حالي بكابوس ومو عرفانه شو بدي اعمل
رؤى : لك ايه احكي ؟

رنيم : بدو ياني اتجوز ..

رؤى : شوووووووووووو ؟

حطت رنيم ايديها على راسها وتطلعت بالارض : ما عم يحكي معي .. ما عم يتطلع فيني .. عم يقتلني باليوم الف مره .. شايفتو دبلان و ببقى قاعده جنبو عم احكيه و حاول امزح معو
وهو عم يتطلع للجهة التانيه و عيونو فيها لمعة حزن
معقول انا كل هالقد جرحتو ؟ بس هو بيعرف .. بيعرف كل شي ليه هيك عم يقسى علي ؟

نزلو دموعها بسبب الألم الي عم تحسو .. قربت منها رؤى و طبطبت عليها : عنجد ما عرف شو الحل لهي المصيبه !

رنيم : انتي لازم تلاقيلي حل باسرع وقت ..نبال رفيق خالي من الطفولة و بوثق فيه وبحبو كتير لهيك حابب يزوجني لأبنو ..
انا ما بنكر فضلو انو هو سبب نجاحي و هو الي اعطاني الثقة لكون مديرة هالشركة ، بس هاد ما بيعني يستغل المنيح الي عملو معي .. كل الرجال هيك
ما بقدمو شي للبنت بدون مقابل

رؤى : انا راسي رح ينفجر مو قدرانه فكر

رنيم : ولا انا .. الي عشرين يوم عقلي مو معي وضايعه ، خالي مرضان ولازم انا اهتم فيه ولازم يكون مرتاح نفسياً مشان قلبو التوتر مو منيح الو ازا بصرلو شي بسببي ما بتخيل شو بعمل بحالي
لك هاد ابي وامي و رفيقي واخي .. كل دنيتي يا رؤى كل شي الي بهل حياة .. زعلو ما عم ينيمني الليل

قامت رؤى وصارت تروح وتجي بالغرفة …

بعد ربع ساعه من الهدوء بالغرفة … استأذنت هديل و فاتت

هديل : رنيم جهزتي حالك مشان الاجتماع ؟

رنيم : اي اجتماع ؟

هديل : لك اجتماع الموظفين !

ضربت على جبينها : اوف كنت ناسيه .. ما فينا نأجلو ؟

هديل : من ايمت بتأجلي اجتماعاتك ؟ .. وضعك مو عاجبني ابداً هي الفترة !

وقفت رؤى و مسكت شنتتها : خلص رنيم قومي جهزي حالك للاجتماع انا لازم امشي كمان ..

رنيم : طيب والمشكلة شو مشانها ؟ بدك تتركيني هيك ضايعه !

ابتسمت رؤى : انا تقريباً لقيتلك حل ..

رنيم : عم تحكي جد !

رؤى : طبعاً ! ما في شي بيصعب علي حبيبتي ..

رنيم : شو الحل احكي بسرعه ؟

تطلعت رؤى بهديل بطرف عينهاا …

هديل : طيب انا عن اذنكن .. رح كون بقاعة الاجتماعات بدي جهز للاجتماع

رنيم : ماشي حبيبتي يعطيكي العافيه رح كون عالوقت ..

طلعت هديل وهي مزعوجه ، احياناً بتحس انها بتغار من رؤى لانها صديقة رنيم المقربة .. وبتسمع برأيها اكتر من اي حدا تاني .. بس اكيد معها حق
بالنهاية رؤى كاتبة و شاعرة … وكل الناس بيحبوها و بيحبو ياخدو برأيها .. و اكيد كتير سيدات بيتمنى ياخدو بمشورتها .. لانها متحيزة للمرأة ضد الرجل و كل النسوان .. هاد الشي
بحسس السيدات بقوة رؤى و غالباً الكل بتمنى يكون متلها متحررات و واثقات من نفسهن .. وما بخضعو لسلطة الرجل ..

رنيم : شو احكي ؟ ولو اني حاسه مستحيل يكون في حل ..

رؤى : هلأ هو في حل بس اهدي وخليني احكي للآخر

رنيم : طيب ؟

رؤى : هلأ خالك الي فهمتو من حديثو انو هو ما بدو ياكي تتزوجي ابن نبال تحديداً .. هو همو انك تتزوجي لانو معتبرك معقده من الرجال و بدو يطمن عليكي .. لهيك خلينا نريحو ونطمن بالو
و تتزوجي متل ما بدو .. هلأ الموضــ

رنيم : كيف ؟

رؤى : لك خليني كمل شبك هيك وقفتي و عم تبحلقي فيني كأني غلطت عليكي ؟ بس خليني اشرحلك ..

رنيم : _ _

رؤى : الفكرة انو نحنا نجيب عريس .. نشوفلنا شي رجال نشتريه بالمصاري ونتفق معو انو يتزوجك عالورق ويمثل انو انتو متزوجين ومبسوطين قدام خالك .. هيك بيرضى عليكي
و بتريحي راسك من هاد الموضوع ..

رنيم : رؤى

رؤى : شو ما عجبتك الفكرة ؟

رنيم : لك انتي داهية .. عنجد برافو عليكي .. فكرة خطيرة

_____________ ___________

بالاجتماع كانو كل الموظفات قاعدين حوالين طاولة فضية طويلة كتير ..

اجت رنيم بالوقت و حطت الملفات من ايدها : يعطيكون العافية صبايا ..

كان يامن و الموظفين الخمسه الي معو قاعدين على طاولة دائرة صغيرة بزاوية الغرفة .. تنحنح يامن ورد : الله يعافيكي حضرت المديرة ..

تطلعت فيهن رنيم كأنها كانت ناسيه وجودهن .. ابتسمت ابتسامة مصطنعة : اهلا وسهلا .. خلونا نبلش اجتماعنا ..

– حالياً نحنا مستلمين مشروع مهم كتير وجديد … رح نستورد شحنة مكياج من اليابان .. اول مره بنزل على الأسواق واخدناه بسرعه خاص جداً و ارباحنا المتوقعه رهيبة
بدي نشتغل ايد وحده لنسوق البضاعة بالأماكن الصحيح والوقت الصحيح .. والأهم انو هي الأخبار تضل بيناتنا نحنا الموجودين وما توصل لأي شركة منافسه
انا بوثق فيكون وبعتبر انو نحنا هون عيلة وحده ومتل الأخوات …

رفع يامن ايدو ..

رفعت رنيم حاجبها بانزعاج :ممكن ما تقاطعني يا استاز ؟

يامن : طيب خلص مو مشكلة اعتبرينا خواتك متل ما بدك

ضحك الشب الي جنبو ..

كملت رنيم حديثها : هلأ الشحنة انا وصلني عينات منها .. جودتها عالية جداً و رح تعمل تغير بعالم المكياج .. بدنا نبلش ندرس العروض الي جايتنا لنختار لمين بدنا نبيع البضاعه
بتعرفو انو الأولية بتقع على الشركة الي بتدفع اكتر ..

رفع يامن ايدو مره تانيه .. سكتت رنيم وتطلعت عليه بانزعاج

يامن : عفواً منك يعني بس بما انك معتبريتني متل اختك خليني بس اعطي وجهة نظري …الأهم من السعر الأعلى هو قوة و اسم الشركة الي بدك تتعاملي معها
لان الاسم رح يضيف لاسم شركتنا كتير .. اكيد الأولوية للمادة بس هن ما فيهن يشترو النجاح على حساب اسم شركتنا ونحنا نفرح بالمصاري الي اخدناها .. هيك رح يكسبو اضعاف مضاعفة
فيني نكسب مبلغ معقول .. و نكسب اسم مهم ينضاف للاسماء الي بتتعامل مع الشركة .. و الأكيد انو السيدات الي رح يشرتو المنتج بدهن يسألو عن اسم الشركة المسوقة
لان النسوان بشكل عام ..

شهقو كل الموظفات الي قاعدين حوالين الطاولة … سكت يامن فجأة و سأل بخوف : شو في ؟

رنيم : نسوان !!!!!!!!!

يامن : لا يعني انا قصدي

رنيم : لك نسواااااااان .. شو هالكلمة البذيئة .. شو قلة هالزوق .. انت كيف بتقلل من احترامنا و بتقول عنا نسوان هيك بكل بساطه !

يامن : انا مو قصدي .. هي الــ ـ

رنيم: لك البنت روح … روح روح … قلب و دم واحساس …
ضربت على الطاولة و اشرت على راسها : وعـــقــــــل … عقل يا متخلفين …. الأنثى مو جسد يا جاهلين يا أغبياء …كلمة نسوان اكبر اهانة لمكانة المرأة
(( حكي نسوان … هدول نسوان ما بيتواخذو … النسوان ناقصات عقل )) حاج تحكو بهل طريقة
الي جابتكون على هالدنيا أنثى ….و الي كبرتكون انثى … و الي ركضت وراكون ومسكت ايدكون لتمشو اول خطوة وتصيرو رجال أنثى …
اصلاً انتو لازم هيك تنجمعو بمكان واحد و نحط عليكون كاز و نحرقكن كلكن
كان يامن ضاغط على ايدو بقوة وعم يحاول يضبط اعصابو … نطق بصوت واطي : ابقي خلي ابوكي يشرف على الحرق معنا .. الا ازا كان مو رجال ومو حاسبتيه علينا
تطلعت فيه بنظرة مسمومة ومشت لعندو … ابتسمت هي وعم تحكي : لا مين قلك … ابي رجال .. ولازمو حرق معكون ..
كان كل شي حكتو قبل هالجملة متوقع … بس كلماتها الأخيرة خلت وجوه الكل تتغير ويسألو حالهن ازا هالإنسانة الي واقفه قدامهن بوعيها او انها فاقده عقلها
لاحظت استغراب الكل .. قعدت على كرسيها و تغيرت نبرة صوتها لنبرة هادية : شبكن مستغربين ؟ أي حدا بيستغل الأنثى و بيجرحها تحت مسمى الرجولة لازم يتعاقب … ياريت حدا بس يطبق هالقوانين ويخلصنا من هالقرف
عموماً … خلونا نكمل شغلنا … وين كنا ؟

انتهى الاجتماع وطلعو الكل و الوانهن مخطوفة ، يامن كان معصبة لدرجة مو شايف شي قدامو ..
قبل ما يطلع وقف على الباب والتفت على رنيم و تطلع فيها .. كان عم يفكر كيف لما شاف صورتها على مكتب هديل تخيل انو صاحبة هالصورة انسانة رقيقه وهادية جداً
بس الي قدامو عبارة عن بركان من الحقد و الأمراض النفسيه ..

رنيم : خير في شي ؟

ابتسم بهدوء : لا سلامتك حضرة المديرة… او نقول الأرملة السوداء متل ما بيحكو الموظفين ؟

ضغطت على اسنانها بقوة : الي بدك ياه مو مشكلة ..

يامن : خلص لكن … يعطيكي العافية أرملتنا السوداء ..

وطلع هو ومبتسم ..

وقفت رنيم هي ولسه عم تطلع عليه وشادة قبضة ايدها بقوة : انت شكلك من المعقدين من نجاح المرأة و قوتها … لهيك لازم كسرلك راسك … بسيطة يا حشرة ..

#الأرملة_السوداء_بقلم_مال_الشام

الجزء الثالث

رجعت رنيم على البيت تعبانه من يوم شغل طويل وصعب ، قعدت جنب خالها و حاولت تقرب لتبوسو بس بعد وشو عنها
حاولت تحكي معو و تطلع منو اي كلمة بس بدون اي فايده ..

قامت على غرفتها اخدت دش و غيرت تيابها و رمت حالها على التخت لترتاح شوي .. دق باب غرفتها كانت رغدا جايه وجايبه معها كاسة عصير

رنيم : فوتي

رغدا : يعطيكي العافيه يا خانوم تفضلي ..

رنيم : يسلمو ايديكي ..

اخدت رنيم الكاسة وقبل ما تشرب انتبهت انو رغدا بعدا واقفه مكانها ..

رنيم : خير رغدا في شي ؟

رغدا : يا خانوم انا .. ما بعرف كيف بدي خبرك بس ما عاد فيني اسكوت

رنيم : لك شو في احكي ؟

رغدا : بصراحه .. رجب بيك من فترة طويلة اكلو عم يتراجع بالتدريج .. ومن يومين ما عاد اكل شي بنوب و المشكلة ما فيني اعطيه ادويتو بدون اكل
رجب بيك هددني ازا بخبرك يقلعني من البيت ، بس خلص الي الله ازا بدكن تمشوني بمشي بس هي امانة حطيتيها برقبتي وما فيني ضل ساكته

وقفت رنيم وحطت الكاسة على الصينية الي ماسكتا رغدا : فوتي حضريلنا اكل وحسابي معك بعدين

رغدا : حاضر .. حاضر

ركضت عالمطبخ و رنيم طلعت على الصالة وقعدت جنب خالها

رنيم : دايماً كنت بشوفك شخص عنيد كتير و احياناً قاسي لما تخاف علي
بس ما توقعت قلبك يصير حجر علي ..

تطلعت فيه و ابتسمت : انت نقطة ضعي الوحيده ، مسكتني من الايد الي بتوجعني وحطيتني بين نارين
بس نارك برد على قلبي يا روحي انت .. والي بدك ياه رح يصير بس صحتك عندي بالدنيا ما رح اخسرك كرمال اي شي

التفت عليها وتطلع فيها بعد قطيعه 20 يوم .. رجفت شفافو ونزلت دمعتو : بعمري ما جبرتك على شي بس انا خايف عليكي وانتي عم تغلطي بحق حالك
الشي الي عشتيه عملك عقده ما قدرت انا حلها كل هالسنين .. حاولت كتير بس عجزت معك

رنيم : بابا لا تبكي .. لا لا .. لا تبكي

مسكت ايديه وصارت تبوسهن : انا رح اتجوز متل ما بدك ورح اعمل عيلة و رح اخلص من هالعقدة الي معي المهم انت ترضى علي و تضلك جنبي
كل لحظة وانت زعلان مني عم تمر سنه ..

رجب : رضيانه بهاد الشي من قلبك ؟

رنيم : اي .. من قلبي .. بس

رجب : بس شو ؟

رنيم : بس انا رح اختار العريس و بعدين انت بتشوفو وبتختارو .. ما بدي ابن السيد نبال

رجب : انتي محتالة يا بنت ، بدك تضحكي علي وتضلك تقليلي ما لقيتي الشخص المناسب لوقت ما موت وترتاحي من نقي

رنيم : لا لا ابدا مو هيك القصه بعيد الشر عنك .. اصلاً .. اصلاً في شخص تقدم لخطبتي و بهل يومين رح يجي يطلبني منك سدئني

رجب : مين هاد الشخص ؟

تلبكت وما عرفت تحكي ولا كلمة : هلأ ..خلص انت بتشوفو وبتتعرف عليه

رجب : ماشي بس مين بكون؟ شو اسمو ؟

عضت على شفايفها بتوتر و قالت بقلبها (( حتى انا ما بعرف اسمو لسه ! ))

تهربت من الاجابة ونادت بصوت عالي على رغدا : يا رغدا شو صار بالأكل ؟

رغدا : جاهز يا خانوم جاهز

___________________________________

كانت رنيم عم تروح وتجي بالمكتب وتطقطق باصابعها ..
حطت رؤى ايدها على خدها ونفخت بملل : طيب وبعدين ؟ خلصينا ارفعي هالسماعه واطلبيه يجي لعندك

رنيم : لك عنجد مو زابطه معي كيف يعني بدي اخطبو وقلو تعال تجوزني ! مو زابطه مو زابطه .. انا تورطت هاد الحل ما رح يمشي حالو

رؤى : هلأ انتي شاييفيتها خطبة ؟ هاد بزنس يا هبلة .. خدمة مقابل خدمة .. بحساب انتي سيدة اعمال و عندك بعد نظر
تعاملي مع الموضوع متل أي صفقة وما عندنا خيار تاني

رنيم : صفقة شو ؟ صفقة عريس !

رؤى : لك لأ .. صفقة صحة خالك و رضاه .. وصفقة مان تخرسي العالم كلهن و تمسحي لقب الأرملة السوداء الي لزق فيكي

رنيم : ما بهمني الناس شو بيحكو بس كل همي خالي

رؤى : طيب خلص مشان خالك .. خليكي هاديه ولا تتوتري الشغله عرض و طلب

رنيم : بلكي ما وافق ؟

رؤى : ههههههههه ضحكتني وانا ما الي نفس .. الرجال كلهن بيركضو ورا مصلحتهن وما عندهن اي مبادئ او اعتبارات
خصوصاً قدام المصاري .. بقى عالاكيد رح يوافق

رنيم : طيب طيب .. ماشي

رفعت سماعة الهاتف وحكت بصوت مهزوز : هديل ابعتيلي ورا يامن ، اي يامن الموظف الجديد ..
لك لا ما بدي قلعو خلص بعرف انو نحنا بحاجتو بس بدي ياه بموضوع تاني
خلص بقى بقلك بعدين .. ابعتيلي وراه بسرعه

سكرت الهاتف وتطلعت برؤى : خلص

رؤى: ممتاز ..

_______________________

يامن : يلا يا جماعة ادعولنا و استرو ما شفتو منا

خالد : شد حالك يامن خليك رجال ها .. ما في داعي تخريط وتخاف شو ما قالت .. وخلي الموبايل بايدك اعمللنا مسكول بالاوقات الحرجة بثواني منكون عندك
نحنا بضهرك ها

سامي : يا شباب انا حاسس انو لازم نطلع معو ما بصير نتركو لحالو

خالد : وانا هيك عم قول بس خايف الأرملة السوداء تقتلنا كلنا

يامن : لك طولو بالكن مو لهل درجة .. شكلو المزح قلب جد معكون

سامي : مززح ؟ حبيبي هي البنت الظريفه والي مبين عليها البراءة .. قتلت تنين رجال .. تنييييييييييييين

خالد : ومريضة نفسيه و وصلت لادارة الشركة بالواسطة كلنا كاشفينها .. عندها معرفة بالسيد نبال صاحب الشركة و اعطاها الادارة بعد ما كانت موظفة صغيرة هون
وبلشت تقلع بهل موظفين و تجيب موظفات و السيد نبال بالخليج عندو اشغالو نزل مرتين لهون وما انتبه على المصايب الي عم تصير

يامن : قتلت تنين ؟ من عقلكن انتو ! انا فكرت هالشي مزح

سامي : مزح !! اخي نحنا معلوماتنا كلها من مصادر موثوقة .. ما بدك تسدء انت حر

يامن : طيب طيب .. خلص خليني روح برجعلكن ومنتفاهم .. لا تفطرو بدوني

خالد : بعد عندو امل يفطر الاخ ههههاااااااي

طلع يامن وهو عم يفكر شو معقول يكون بدها منو .. وكيف تنازلت لتقابلو ! مقول بدها تعتذر ؟ اكيد ما في غير هالسبب ..

وصل على مكتب هديل.. ابتسم وسألها : بتعرفي شو بدها مني؟

رفعت حواجبها بمعنى لأ .. واشرتلو على الباب : فوت اعرف و تعا قلي

يامن : ايوه .. اي بفوت ليش ما بفوت ..

دق الباب بتردد ..

رنيم (( تفضل ))

يامن : صباح الخير..

كانت رنيم قاعده على طرف طاولة المكتب و لابسه تنورة سودا و كنزة سودا و رافعة كل شعرها الأسود

ردت رؤى : اهلين استاز يامن تفضل اقعد هون ..

قرب وقعد على المقعد الي اشرت عليه رؤى .. : خير في شي؟

حطت رؤى ملف اسود بحضنها وبلشت تقلب فيه وتحكي : سيد يامن انت عمرك 35 سنة .. معك شهادة هندسة الحاسوب
ومكمل ماجستير أمن شبكات ، معك خبرة 8 سنين بشركة اوروية و خبرة سنتين بشركة هون عنا بالبلد
وبالشركتيه صفحتك بيضا و مشهود الك بالتفاني وحسن السلوك .. كان عندك حساب بالبنك سحبت كل شي فيه من فترة 5 شهور اول وصولك للبلد
وسكرت الحساب ، و معك سيارة مرسيدس موديل 2008
الشب الوحيد على اربعة من البنات .. والدك متوفي .. والدتك موجوده
كنتو ساكنين ببيت ملك وحالياً بالأجار .. عائلتك عائلة معروفة بتنحدر من عائلة اكبر تجار القماش سابقاً

رفعت عينها وتطلعت فيه : وحضرتك مو متزوج

رفع حواجبو بانزعاج : شو يعني حضرتك بتشتغلي بالمخابرات ؟

رؤى : لا ابداً بس نحنا بدنا ياك بصفقة عمل مهمة جداً جداً

يامن: و يا ترى صفقة العمل شو دخلها بنوع سيارتي و اصل عيلتي ؟

رؤى : رنيم تحكي انتي ولا انا بحكي ؟

نزلت رنيم من على الطاولة بخفة و شبكت ايديها ببعض : لا مو مشكلة انا بحكي

يامن : ياريت والله لاني بلشت انزعج ..

رنيم : استاز يامن نحنا اخترناك لنعقد معك صفقة عمل ، يا ريت تركز معي انو هاد الشي مجرد بزنس لا اكتر ولا اقل
رح تقدملي خدمة .. ورح ادفعلك ثمنها مبلغ كبير بتستلم نصو لما تعطيني كلمة .. والنص التاني لما تخلص شغلك

وقف يامن من مكانو : بعتذر منك انسة رنيم بس انا ما بشتغل باعمال غير قانونية ولا بدخل بصفقات مشبوهة .. ما بقدم اي خدمة غير قانونية

رنيم : خدلك بقى ! لك شو شافني فاتحة مافيا ! انت بشركة محترمة

يامن : لكن شو المطلوب ؟

تدخلت رؤى : المطلوب انك تتزوج السيدة رنيم زواج ورقي لان عندها ظروف بتجبرها على هاد الشي
و رح تاخود مبلغ كبير مقابل موافقتك .. وطبعاً السريه اهم نقطه بالموضوع

قعد وسكر زر بدلتو وهو عم يضحك : ههههههه لك فكرت بدكن اخترق شي بنك او العب بالاسهم او اضرب امان شي شركة منافسه
خوفتوني يا جماعه .. طلعتو جايبني لتخففو دم

تطلعت رنيم ورؤى ببعض باستغراب..

يامن : ههههههه بس لا لا والله مهضومين ..بضميري انو مهضومين يا صبايا هههه مو معقول .. ههه هه ه

تطلعت فيهن وبلشت تختفي ضحكتو .. سأل بطريقة جديه : لحظة .. انتو عم تحكو جد ؟

رفعت رنيم اكتافها بمعنى ما بعرف .. وفتلت ضهرها للجهة التانيه ..

رؤى : اي سيد يامن .. عم نحكي جد وكتير كمان ..

___________________ _________________

طلع يامن من المكتب و واضح عليه الانزعاج .. كان وشو احمر كتير و ملامحو بتدل على العصبية ..
من اول ما فات على مكتبو و زملائو عم يحاولو يفهمو شو الي صار ..
بسبب عصبيتو تخانق مع سامي الي كان عم يمزح و يامن ما تحمل مزحو ..

سكتو الكل وتركوه بدون ما يسألوه شي تاني ..

كانت رنيم قاعده ورا المكتب و حاسه بانزعاج كبير : شو بدنا نعمل هلأ ؟ معقول يحكي لرفقفاتو؟

رؤى : لا ما بيحكي ..

رنيم : طيب والحل ؟

رؤى : هدي اعصابك بسيطة

رنيم : لك اساساً انا جمنونة كيف توقعتو يوافق ! واضح انو شخص مغرور كتير وهلأ قدمتلو فرصه على طبق من فضة ليهين كرامتي

رؤى : يا رنيم خلص اهدي خليني اعرف فكر ..

رنيم : بشو بدك تفكري ؟ لازم نلاقي بديل باسرع وقت انا وعدت خالي

رؤى : لا لا .. ما رح ندور على بديل .. بدنا هاد الشب بالتحديد

رنيم : ليش ؟

رؤى : حسب نظرتي ف هو مناسب جداً للخطة .. بس بدنا نعرف كيف نقنعو بعدين انتي مفكرة الشغلة شوربة ؟ ما فينا نجيب اي واحد من الشارع ونعملو زوجك .. بدك حدا يقتنع فيه خالك و ما تخجلي فيه قدام الناس . ما تنسي انتي مين وشو مكانتك !
انتي ما انتبهتي انو رفض بكل ادب و قال بعتذر منكن ما فيني اخدمكن
هاد الشب عاطفي نوعاً ما .. بدنا نلعب على العاطفة عندو اكتر

رنيم : كيف يعني ؟

رؤى : يعني بدنا نحول العرض من صفقة عمل .. لخدمة انسانية ..

غمزت لرنيم و ضحكت ..

صفنت رنيم وصارت تفكر بحكيها …

_________________________

بعد يومين من الموقف الي صار .. كان يامن نازل من الشركة .. طلع بسيارتو وقبل ما يتحرك .. سمع حدا عم يناديه

رنيم : يامن .. سيد يامن

فتح باب السيارة ونزل : اهلين

رنيم : ممكن احكي معك ضروري شوي ؟

يامن : بعتذر بس انا مستعجل

رنيم : ما رح عطلك .. تفضل معي على سيارتي

تأفأف بانزعاج .. طفى سيرتو ومشي معها … طلعو سوا ..

رنيم : كيف الشغل معك ؟

يامن : منيح ..

رنيم : ممم

بعد خمس دقايق وقفت رنيم السيارة على جنب ..

رنيم : يامن ليك

يامن : انسة رنيم لو سمحتي ازا بدك تحكي معي بالشي الي عملتيه من يومين يفضل ما تحكي

رنيم : بس لازم اشرحلك الموضوع .. انا هاد الشي بس بدي اعملو كرمال ابي

يامن : مو ابوكي الي قلتي عنو لازمو حرق ؟

رنيم : لأ .. هاد خالي بس انا بعتبرو ابي .. خالي ما بيشبه الرجال ابداً .. هو متل الملاك
هو روحي وحياتي و كل شي بالنسبه الي

يامن : وشو علاقتي انا بخالك وبحياتك !

رنيم : انت ما دخلك بس خالي بدو ياني اتجوز وهو مريض كتير وصحتو تعبانه ما فيني قلو لأ هالموضوع مصيري بالنسبة الو
وكمان طلبو مستحيل بالنسبة الي لاني ما بطيق جنس ادم ومستحيل اتجوز متل ما بدو واسمح لرجال يصير جوزي .. لك انا بقرف
بكرهكن بكرهكن ومستحيل اتزوج عنجد

يامن بعصبية : شبك انتي يا مخلوقه شو علتك شو مرضك احكيلي بلكي بعرف ساعدك
انتي مو صغيرة ومو بنت مراهقة و مرا ناجحه .. يمكن مريتي بتجربة فاشلة..
يمكن كنتي متجوزة وجوزك خانك
او طلقك
او تجوز عليكي
او حبيبيك ضحك عليكي .. شو ما كان .. هاد مو سبب لتعاملي الناس بهل طريقه

رنيم : لا لا مو هيك

يامن : لكن شووو !!!

رنيم : مو ضروي تعرف !

سكت شوي بعدين حكى فجأة : لتكوني تعرضتي للاغتصاب !!!

بلمح البصر كانت ايد رنيم واقعه على وش يامن … : اخرس يا حيوان

#يتبع

29 تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.